SWED24: يواجه آلاف السويديين العالقين في الشرق الأوسط مخاطر مالية محتملة، في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي وتعطل الرحلات، ما يمنعهم من العودة إلى أعمالهم في الوقت المحدد.
وبحسب تقديرات، فإن أكثر من 4 آلاف سويدي لا يزالون عالقين خارج البلاد، وسط حالة من الغموض بشأن مواعيد العودة.
وحذّرت خبيرة قانون العمل جيني شوبرغ، في تصريحات لأخبار القناة الرابعة TV4 Nyheterna، من أن أرباب العمل يملكون، من حيث المبدأ، الحق في خصم أيام الغياب من الراتب.
وقالت إن القاعدة الأساسية في القانون السويدي تنص على أن “الحق في الأجر مشروط بالقدرة على أداء العمل”، حتى وإن كان الغياب خارجًا عن إرادة الموظف.
“خط متشدد” في السوابق القانونية
وأوضحت شوبرغ أن مفهوم “القوة القاهرة” لا يُطبق في قانون العمل السويدي بالطريقة المتعارف عليها في مجالات أخرى، مضيفة أن السوابق القضائية تُظهر نهجًا صارمًا بهذا الشأن منذ عقود.
وأشارت إلى أن هذا المبدأ يسري حتى في حالات الحروب أو الكوارث الطبيعية أو إلغاء الرحلات الجوية، ما يعني أن الموظف قد يتحمل تبعات عدم تمكنه من الحضور إلى العمل.
حلول مرنة ممكنة
في المقابل، لفتت الخبيرة إلى أن بعض أصحاب العمل قد يتبنون حلولًا مرنة، مثل السماح بالعمل عن بُعد أو منح الموظف إجازة مدفوعة من رصيده السنوي بدلًا من خصم الراتب.
ورجّحت أن العديد من الشركات قد تسعى إلى إيجاد حلول عملية، خاصة بعد تجربة العمل عن بُعد خلال جائحة كورونا، إلا أن العاملين في المهن التي تتطلب حضورًا فعليًا قد يكونون الأكثر عرضة للتأثر.
تحذير من الإبلاغ المرضي
كما حذّرت شوبرغ من اللجوء إلى الإبلاغ المرضي كحل مؤقت، مؤكدة أن ذلك قد يمنح صاحب العمل مبررًا قانونيًا لإنهاء العقد، ما قد يضع الموظف في وضع أسوأ.
واختتمت بالإشارة إلى أن المسألة لم تُختبر بعد أمام محكمة العمل السويدية، ما يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات قانونية مستقبلية.

