SWED24: صعّدت أحزاب المعارضة السويدية لهجتها تجاه الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مطالبة إياه بدعم مبادرة برلمانية لوقف ما يُعرف بترحيل الشباب الذين نشأوا في السويد، محذّرة من أن رفض المقترح سيضع الحزب في موقف سياسي حرج.
وأعلن كل من حزب البيئة وحزب اليسار وحزب الوسط توحيد مواقفهم داخل البرلمان، في محاولة لوقف ترحيل شبان وشابات عاشوا معظم حياتهم في السويد مع عائلاتهم، لكن جرى ترحيلهم بعد بلوغهم سن 18 عاماً.
وقال المتحدث باسم حزب الوسط لشؤون الهجرة، نيلس باروب-بيترسن، إن على الاشتراكيين الديمقراطيين دعم المبادرة، مضيفاً بلهجة حادة: «عليهم أن يقولوا نعم لهذا المقترح… وإلا فإنهم يتصرفون بشكل غير عقلاني».
انتقادات لسياسة «تفكيك العائلات»
من جانبها، انتقدت المتحدثة باسم حزب البيئة، أنيكا هيرفونن، سياسة ترحيل الشباب بعد بلوغهم سن الرشد، ووصفتها بأنها غير مبررة إنسانياً.
وقالت: «من غير المعقول الدفاع عن تفكيك العائلات الذي يحدث الآن. لا أعتقد أن هناك دعماً شعبياً لذلك، وكثيرون لا يصدقون أن النظام يعمل بهذه الطريقة».
وكان القانون السويدي يتيح في السابق اعتبار الروابط العائلية القوية داخل السويد سبباً إنسانياً خاصاً يسمح بالبقاء حتى بعد سن 18 عاماً. غير أن هذا الأساس القانوني أُلغي عام 2023 من قبل أحزاب اتفاق تيدو، بدعم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
مقترح لتعديل سريع في القانون
وفي محاولة لتغيير الوضع القائم، تقدّم حزبا البيئة واليسار بمبادرة داخل إحدى لجان البرلمان، تقضي بتعديل التشريع بحيث يُسمح بمنح تصاريح إقامة للشباب حتى سن 21 عاماً باعتبارهم تابعين لوالديهم، إلى جانب إعادة العمل بمبدأ «الظروف الإنسانية الخاصة».
وترى هيرفونن أن التعديل يمكن إقراره بسرعة، قائلة: «يمكن تنفيذ ذلك بسرعة كبيرة، لأنه يتعلق بإعادة العمل بقانون كان قائمًا سابقاً».
حزب الوسط: السياسة الحالية «غير حكيمة»
وأكد حزب الوسط انضمامه رسميًا للمبادرة، معلنًا أنه سيصوت إلى جانب حزبي البيئة واليسار داخل اللجنة البرلمانية.
وقال باروب-بيترسن: «نعم، نحتاج إلى سياسة هجرة منضبطة، لكننا نحتاج أيضًا إلى سياسة هجرة حكيمة، وهذا غير متوفر حاليًا. السياسة الحالية غير منطقية».
وأضاف أنه يتوقع من الحكومة دعم المقترح، كما عبّر عن أمله في أن يلتحق الاشتراكيون الديمقراطيون بالمبادرة.
وحتى الآن، لم يعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي موقفه النهائي من المبادرة، فيما أفادت SVT بأنها لم تتلقَّ رداً رسمياً من الحزب بشأن قراره المرتقب.

