SWED24: تشهد السويد أزمة نقدية غير مسبوقة بعد تعطل واسع النطاق أصاب نظاماً تقنياً جديداً أُطلق لإدارة عمليات تغذية أجهزة الصراف الآلي بالسيولة النقدية. ونتيجة لذلك، تعطّلت مئات الأجهزة في أنحاء البلاد، مما أثار حالة من القلق لدى المواطنين، خصوصًا كبار السن والمقيمين في المناطق الريفية.
ووفقاً لشركة Bankomat، المسؤولة عن تشغيل أجهزة الصراف، فإن قرابة ثلث أجهزة السحب النقدي البالغ عددها نحو 1,200 جهاز في السويد توقفت عن العمل منذ إطلاق النظام الجديد، ولا يزال نحو 10% منها خارج الخدمة حتى الآن.
نظام لا يعمل كما خُطط له
النظام الجديد صُمم لرصد مستويات السيولة في الأجهزة تلقائيًا وإرسال إشعارات عند الحاجة إلى إعادة تعبئة، إلا أن مشكلات فنية حالت دون تحقيق هذا الهدف، مما تسبب في حالات نفاد نقدي مفاجئة.
وبحسب بيان صادر عن الشركة، التي عبّرت عن أسفها وتعهدت بالعمل على مدار الساعة لحل الأزمة، فإن: “المشكلة تكمن في تحديات التشغيل الأولي بعد أن بدأت شركة Bankomat بتولي مسؤولية نقل الأموال بنفسها”.
تبعات على الفئات الضعيفة
المشكلة أثّرت بشكل خاص على كبار السن والأشخاص غير القادرين على استخدام وسائل الدفع الرقمية، حيث اضطر كثيرون إلى السفر لمسافات طويلة بحثًا عن أجهزة عاملة. وأشارت كريستينا فييشهامار، رئيسة قسم المدفوعات في البنك المركزي السويدي، إلى أن الوضع “مقلق وخطير”.
ووفقاً لتصريح صادر عن البنك المركزي السويدي، فإن: “القانون السويدي ينص على ألا يبعد جهاز الصراف الآلي أكثر من 2.5 ميل عن أي مواطن، وهو شرط لم يتحقق في الوقت الراهن”.
وعود بالتحسن بحلول سبتمبر
أكدت شركة Bankomat أن العمل جارٍ لإصلاح الأعطال التقنية، وأن النظام الجديد سيكون أكثر استقرارًا وأمانًا بحلول شهر سبتمبر المقبل. كما قدمت الشركة اعتذارًا واسعًا للجمهور، معتبرة ما حدث “غير مقبول”، خصوصًا في ظل اعتماد الكثيرين على النقد في معاملاتهم اليومية.
وقال ستيفان فيكمان، رئيس قسم إدارة القيمة في Bankomat: “ندرك تماماً مدى الإزعاج الذي تسببنا به، ونعمل جاهدين لتلافي تكرار ذلك”.

