SWED24: في خطوة مفاجئة، فرضت السلطات الروسية حظراً فورياً على بيع البنزين من نوع “95 أوكتان” في منطقة سفيردلوفسك، التي يقطنها أكثر من 4.3 ملايين نسمة، وفقاً لما نقلته صحيفة Moscow Times المستقلة.
وشمل قرار الحظر جميع محطات الوقود في المنطقة الواقعة وسط غرب روسيا، مما تسبب في حالة من الفوضى والذعر بين السكان.
يقول أحد سكان مدينة يكاترينبورغ: “زرت ثلاث محطات صباح اليوم، ولم أجد بنزين 95 أو حتى وقود G-Drive. السيارات تصطف في طوابير، والسائقون يدورون في الشوارع بلا جدوى”.
في حين أشار آخر إلى أن بعض سيارات الإسعاف توقفت عن العمل بسبب نفاد الوقود.
أزمة وقود تتعمق
تأتي هذه الأزمة في وقت تتعرض فيه منشآت النفط الروسية لهجمات متكررة من قبل الطائرات المسيرة الأوكرانية، والتي استهدفت منذ أغسطس الماضي العديد من المصافي ومراكز الإنتاج.
ونتيجة لذلك، شهدت روسيا تراجعًا كبيرًا في إنتاجها النفطي، ما دفع السلطات إلى تجميد أسعار الوقود وتقنين بيعه في عدد من المناطق.
وتشير التقارير إلى أن موسكو اضطرت مؤخرًا إلى تقليص صادرات البنزين والديزل من أجل مواجهة النقص الداخلي، في وقت تصف فيه وسائل الإعلام الروسية الوضع بأنه “على حافة الانهيار الكامل”.
الصحفي البريطاني ستيف روزنبرغ، مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في موسكو، أكد أن البلاد “تعيش واحدة من أسوأ أزمات الوقود منذ سنوات”، مشيراً إلى أن الطوابير أمام محطات البنزين تمتد لعدة كيلومترات في بعض المناطق الشرقية.
وقال روزنبرغ في تقرير سابق: “روسيا تقف على حافة أزمة وقود شاملة، حيث ينتظر السائقون بالساعات للتزود بالبنزين وغالباً يعودون بخزانات فارغة”.
الأزمة الحالية تكشف هشاشة البنية التحتية للطاقة الروسية في ظل الحرب الأوكرانية والعقوبات الدولية المتزايدة، وتثير تساؤلات حول قدرة موسكو على الاستمرار في تلبية احتياجاتها المحلية من الوقود وسط تصاعد الضربات على قطاعها النفطي.

