SWED24: كشفت بيانات حديثة أن أكثر من 400 مواطن أجنبي صدرت بحقهم أحكام قضائية بالترحيل بعد إدانتهم بارتكاب جرائم متكررة أو جسيمة ما زالوا موجودين داخل السويد، رغم القرارات النهائية بإبعادهم.
وتشمل الجرائم المنسوبة إليهم قضايا خطيرة مثل الاغتصاب والقتل وجرائم المخدرات وحيازة الأسلحة، إضافة إلى مخالفات متكررة دفعت المحاكم إلى إصدار قرارات بالطرد من البلاد.
أسباب متعددة تعيق التنفيذ
وتتباين الأسباب التي تحول دون تنفيذ قرارات الترحيل. ففي بعض الحالات يرفض المدانون التعاون مع السلطات، وهو ما يُعد شرطاً أساسياً لاستصدار وثائق السفر مثل جوازات السفر اللازمة لتنفيذ الإبعاد.
وفي حالات أخرى، يتقدم المحكوم عليهم بطلبات لجوء جديدة بدعوى حاجتهم إلى الحماية، ما يؤدي إلى تجميد إجراءات الترحيل مؤقتاً إلى حين البت في الطلب.
كما تواجه السلطات صعوبات خاصة عند التعامل مع أشخاص ينحدرون من دول يصعب تنفيذ قرارات الإبعاد إليها، مثل، إيران، الصومال وأفغانستان.
حيث ترتبط هذه الصعوبات بعوامل دبلوماسية أو أمنية أو بعدم وجود اتفاقيات فعالة لإعادة القبول.
الشرطة: نطمح إلى “صفر حالات”
وقال ماركوس نيلسون، رئيس شرطة الحدود على المستوى الوطني، إن الهدف يجب أن يكون واضحاً:
“كنت أتمنى أن يكون العدد صفراً”، في إشارة إلى رغبته في تنفيذ جميع قرارات الترحيل الصادرة بحق المدانين بجرائم خطيرة.
جدل سياسي وأمني
القضية تعيد إلى الواجهة الجدل الدائر في السويد بشأن فعالية نظام الترحيل، والتوازن بين اعتبارات حقوق الإنسان ومتطلبات الأمن العام.
ويرى مراقبون أن استمرار بقاء أشخاص مدانين بجرائم جسيمة داخل البلاد رغم صدور أحكام بالإبعاد قد يؤثر على ثقة الرأي العام في منظومة العدالة والهجرة.
في المقابل، تؤكد الجهات المختصة أن كل حالة تخضع لإجراءات قانونية معقدة، وأن التنفيذ يتطلب تعاوناً دولياً وظروفاً عملية ملائمة.

