SWED24: كشفت صحيفة داغنس نيهيتر (DN) السويدية عن ثغرات خطيرة في آلية إدارة أموال المساعدات المقدّمة إلى الحكومة الصومالية، بعد أن تبيّن أن ملايين الكرونات السويدية تُدفَع لثلاثة موظفين في مكتب رئيس الوزراء الصومالي من دون أن تعرف أي جهة رسمية في السويد هويتهم أو طبيعة عملهم الفعلي.
وبحسب وزير الهجرة السويدي يوهان فورشيل (M)، فإن هؤلاء الموظفين من المفترض أن تكون مهمتهم التحقق من هوية مواطنين صوماليين صدرت بحقهم قرارات ترحيل من السويد. لكن المفاجأة، وفق DN، أن لا أحد من الجهات السويدية المسؤولة لديه أي اتصال بهم أو يعرف أسماءهم أو حتى يتأكد من أنهم موجودون فعلاً.
“لا، وبحرف كبير”
الجهات الرسمية التي يفترض أن تعمل مع هؤلاء الموظفين، وهي مصلحة الهجرة، شرطة الحدود، الشرطة الوطنية (NOA)، وإدارة خدمات نقل المحتجزين في مصلحة السجون، أكدت جميعها أنها لا تعرف شيئاً عنهم مطلقاً.
وقال المتحدث باسم مصلحة الهجرة يسبر تِنغروت لصحيفة DN: “إنها لا… ولا كبيرة. ليست لدينا أي معلومات حول هؤلاء الموظفين”.
صفقة مساعدات مثيرة للجدل
وكانت إذاعة إيكوت قد كشفت سابقاً عن صفقة مساعدات بلغت 100 مليون كرونة وصلت إلى دوائر قريبة من مكتب رئيس الوزراء الصومالي، مقابل أن تتعاون الصومال في استقبال المواطنين الذين ترفض السويد منحهم الإقامة.
وتبيّن لاحقاً، وفق DN، أن وزارة العدل السويدية دفعت خمسة ملايين كرونة لتمويل وظائف ثلاثة موظفين يعملون قرب رئيس الوزراء الصومالي.
إلا أن المفاجأة الأبرز كانت عندما اعترفت وزارة العدل بأنها لا تعرف أسماءهم.
الحكومة: نتعامل فقط عبر السفارة الصومالية
وقال وزير الهجرة فورشيل تعليقاً على هذه الفجوة في المعلومات: “لدينا اتصال بالسفارة الصومالية في ستوكهولم، وهي بدورها تتواصل مع سلطاتها في الداخل”.
مصادر: “الأمر يتعلق بوظائف لشخصيات لا تعمل فعلياً”
أربعة مصادر مطّلعة أكدت لصحيفة DN أن الوظائف المموّلة قد تكون لما يعرف في الثقافة البيروقراطية المحلية بـ أو “العمال الأشباح”، أشخاص مسجلون في وظائف رسمية لكنهم لا يقومون بأي عمل.
وبحسب المصادر، فإن الأشخاص الثلاثة الذين تدفع السويد رواتبهم هم بالفعل من كبار المسؤولين ذوي الرواتب العالية، ما يزيد من الغموض حول سبب تمويلهم بأموال مساعدات موجّهة أصلًا لتعزيز الهياكل الإدارية الصومالية.

