SWED24: أثار دواء شائع يُستخدم لعلاج السكري والسمنة مخاوف صحية في السويد، بعد تسجيل إصابة خطيرة في العين لدى أحد المرضى، حصل على تعويض مالي رسمي، في حين لا تزال عدة حالات أخرى قيد التحقيق من قبل الجهات المختصة.
وأفادت هيئة تعويضات الأدوية في السويد بأن مريضاً سويدياً أُصيب بمرض نادر في العصب البصري بعد استخدام الدواء، وهو اضطراب قد يؤدي إلى فقدان دائم في البصر. وأكدت الهيئة أن لديها خمس بلاغات مرتبطة بحالات مشابهة، تم اعتماد حالة واحدة منها للتعويض حتى الآن، بينما تخضع أربع حالات أخرى للفحص الطبي والقانوني.
استخدام واسع خلال فترة قصيرة
يُستخدم الدواء المحتوي على مادة فعالة تُوصف عادة لعلاج السكري من النوع الثاني، كما يُستعمل في بعض الحالات لعلاج السمنة. وخلال عام واحد فقط، تجاوز عدد مستخدمي هذا النوع من الأدوية في السويد 176 ألف شخص، ما جعله من أكثر العلاجات انتشارًا خلال فترة زمنية قصيرة.
ورغم أن الآثار الجانبية المعروفة تقتصر غالباً على الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي، إلا أن تقارير طبية حديثة تشير إلى وجود مخاطر نادرة لكنها بالغة الخطورة.
مرض نادر بلا علاج
المرض الذي أُصيب به المريض يتمثل في تلف مفاجئ في العصب البصري ناتج عن انخفاض تدفق الدم إليه، ما قد يؤدي إلى فقدان جزئي أو كامل للرؤية. ويؤكد الأطباء أنه لا يوجد علاج فعّال لهذا النوع من الإصابات حتى الآن.
وأشار مختصون في طب العيون إلى أن الخطر المرتبط باستخدام الدواء يُعد منخفضاً من الناحية الإحصائية، لكنه يستوجب الانتباه والموازنة الدقيقة بين الفوائد الصحية المحتملة والمخاطر النادرة.
تعويضات وتحقيقات جارية
وفي دول أوروبية أخرى، جرى بالفعل تعويض عدد من المرضى الذين أُصيبوا بالحالة نفسها بعد استخدام الدواء، فيما تقدم عشرات الأشخاص بطلبات تعويض قيد الدراسة.
وفي السويد، أوضحت الجهات المعنية أن التعويضات تُحدد وفق قواعد المسؤولية المدنية، ويُنظر فيها إلى مدى تأثير الإصابة على حياة المريض وقدرته على العمل والاستقلالية اليومية، من دون الإفصاح عن قيمة المبالغ المصروفة.
دعوة للإبلاغ
ودعت الجهات الصحية أي شخص يشتبه بتعرضه لأعراض خطيرة بعد استخدام هذا الدواء إلى الإبلاغ الفوري، مؤكدة أن المتابعة الطبية المبكرة والتوثيق الرسمي أمران أساسيان لحماية المرضى وتقييم سلامة الاستخدام على نطاق أوسع.
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاش متزايد حول سلامة أدوية إنقاص الوزن الحديثة، مع استمرار استخدامها على نطاق واسع داخل أوروبا وخارجها.

