SWED24: اتهم الشاب حسين الحسن، البالغ من العمر 20 عاماً والمنحدر من مدينة سوندسفال، الشرطة السويدية بممارسة عنصرية وسلوك عنيف ومهين خلال رحلة تزلج في منطقة Vemdalen، وذلك في حادثة وقعت في شهر فبراير الماضي ولا تزال تثير ردود فعل متباينة.
وبحسب حسين، فقد أوقفته الشرطة مع مجموعة من أصدقائه أثناء توجههم إلى متجر، حيث طوقت عدة سيارات شرطة المكان وأُجبروا على الصعود إلى سيارات الشرطة. ووفقاً لروايته، فقد تعرض لاحقاً للتهديد والضرب داخل السيارة، ما وصفه بأنه كان تجربة “صادمة” تركت أثراً نفسياً عميقاً لديه.
يقول حسين في تصريحاته لوسائل الإعلام المحلية: “عندما تعرضت للضرب، شعرت أنني تحطمت نفسياً. احتجت لمعالج نفسي أو دعم نفسي لتجاوز ذلك”.
حادثة داخل الكوخ وتفتيش قسري
وفي حين أن حسين وأصدقاءه الذين خضعوا لاختبارات مخدرات أظهروا نتائج سلبية، ذكر أن اثنين من أفراد المجموعة، واللذين لم يرافقوا البقية إلى المتجر، خضعا لتفتيش في الكوخ الذي كانوا يقيمون فيه. وقد زُعم أن أحدهما أُجبر على خلع ملابسه بعد أن وُجه إليه سلاح من أحد عناصر الشرطة.
ورغم الاشتباه المبدئي بارتكاب جرائم مخدرات، تم إسقاط التهم عن الشابين لاحقاً، بحسب ما أفاد به مكتب المدعي العام لدى المظالم (JO).
مطالبة بالتحقيق والمساءلة
بناءً على الشكوى المقدمة من حسين، طلب المدعي العام لدى المظالم من الشرطة توضيح الإجراءات التي اتخذت خلال التوقيف والتفتيش، وتقديم تبرير قانوني حول مدى تناسب التدخل مع الوضع الفعلي.
وصرح نيلس فيستبرغ، رئيس القسم في مكتب المظالم، قائلاً: “نعتقد أن هناك ما يستدعي التدقيق في تصرفات الشرطة بهذا الشأن”.
ويعتقد حسين أن السبب وراء الحملة الأمنية المكثفة يعود إلى وجود سجل جنائي بسيط لأحد أصدقائه، لكنه شدد على أن تدخل الشرطة كان مبالغاً فيه وغير مبرر، خاصة مع ما وصفه بـ”الإهانات العنصرية” التي وُجهت إليه وإلى أصدقائه.
يضيف حسين: “قالوا لصديقتي وصديقة صديقي، وهما سويديتان: لماذا ترافقن أجانب؟ يجب أن تكنّ أكثر حرصاً بشأن من تصاحبن”.
من جانبها، أكدت الشرطة السويدية أنها فتحت تحقيقاً داخلياً بالتوازي مع تحقيق مكتب المظالم، وذلك للنظر في تصرفات عناصرها والتأكد من مطابقتها للأنظمة القانونية والإجرائية المعمول بها.

