SWED24: أعلنت اتحاد البث الأوروبي (EBU) رسمياً، اليوم الخميس اعتماد قواعده الجديدة الخاصة بمسابقة يوروفيجن، ما يعني السماح لإسرائيل بالمشاركة في نسخة العام المقبل، وذلك بعد تصويت أغلبية الدول الأعضاء لصالح التعديلات المقترحة.
وأثار القرار موجة واسعة من الجدل، خصوصًا مع استمرار الحرب في غزة، ما أدى إلى ردود فعل غاضبة بين المشاهدين ومجتمعات الفنانين المشاركة في البرنامج.
عقب إعلان إقرار القواعد الجديدة، أعلنت كل من هولندا وإسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا مقاطعتها للمسابقة، وذلك بحسب ما كشفت عنه هيئات البث العام في هذه البلدان.
وقالت هيئة البث الهولندية Avrotros في بيان: “المشاركة في ظل الظروف الحالية تتعارض مع القيم الرسمية التي نعتبرها أساسية”.
وتبعتها سريعاً كل من إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا بإعلانات مشابهة، في وقت لم تحسم فيه هيئة الإذاعة السويدية (SVT) موقفها بعد.
وقال مدير قسم البرامج في SVT، مايكل أوسترلوند: “إذا لم يتحقق إجماع أوروبي واسع، فقد نضطر لعدم المشاركة. لكن لم نصل إلى هذا القرار بعد”.
اجتماع حاسم في جنيف
خلال اجتماع يوروفيجن السنوي في جنيف، كان مستقبل مشاركة إسرائيل أحد أبرز النقاط الخلافية، إذ كانت عدة دول تستعد لطرح تصويت مباشر حول استبعادها.
لكن الـ EBU غيّر موقفه في اللحظة الأخيرة، إذ أعلن بدلاً من ذلك اعتماد قواعد جديدة يأمل أن تحافظ، وفق تعبيره على “حياد المسابقة ونزاهتها”.
ما الذي تتضمنه القواعد الجديدة؟
تأتي التعديلات بعد الكشف عن حملة علاقات عامة مكثفة قامت بها جهة حكومية إسرائيلية للتأثير على التصويت العام في نسخة 2025 من المسابقة.
وتتضمن التغييرات الأساسية:
- تشديد القيود على الحملات الدعائية التي تستهدف التأثير في التصويت، خصوصًا تلك التي تقوم بها حكومات أو جهات رسمية.
- عودة لجان التحكيم المهنية إلى التصويت في نصف النهائي.
- تقليص عدد أصوات الجمهور لضمان توازن أكبر بين تصويت اللجان والجمهور.
وقالت الـ EBU إن الهدف من هذه التعديلات هو: “زيادة الثقة والشفافية وتعزيز مشاركة الجمهور”.
تل أبيب ترحب: “شكراً لأصدقائنا”
ورحّب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بالقرار، وكتب عبر منصة X: “شكراً لكل أصدقائنا الذين وقفوا إلى جانب حق إسرائيل في الاستمرار بالمشاركة والمساهمة في يوروفيجن”.
وبهذا القرار، أصبحت مشاركة إسرائيل في يوروفيجن 2025 مؤكدة، رغم المشهد المنقسم داخل أوروبا والانتقادات الحادة التي تواجهها المسابقة حول مفهوم الحياد الفني في ظل الأزمات السياسية.

