SWED24: أعلنت الحكومة السويدية عن حزمة إصلاحات واسعة في نظام التعليم، وصفتها بأنها الأكبر منذ نحو 30 عاماً، وتشمل تغييرات في المناهج الدراسية ونظام الدرجات والانضباط داخل المدارس، إضافة إلى تشديد القواعد الخاصة بالمدارس المستقلة.
ومن المقرر أن تُعرض هذه التعديلات على البرلمان السويدي خلال ربيع عام 2026 بعد أن أقرت الحكومة ثمانية مشاريع قوانين لتعديل قانون التعليم.
وتقول الحكومة إن الهدف من الإصلاحات هو رفع مستوى التحصيل الدراسي وتعزيز الشعور بالأمان في المدارس وتحقيق قدر أكبر من العدالة التعليمية بين الطلاب.
مناهج جديدة ونظام درجات مختلف
أحد أبرز عناصر الإصلاح يتمثل في تحديث المناهج الدراسية مع تركيز أكبر على المهارات الأساسية مثل القراءة والكتابة والحساب، إضافة إلى تكييف طرق التدريس بما يتناسب مع تطور الأطفال.
وقالت وزيرة التعليم والاندماج سيمونا موهامسون إن إدخال المناهج الجديدة يمثل خطوة مهمة نحو استعادة ما وصفته بـ “مدرسة المعرفة القوية”.
كما تقترح الحكومة نظام درجات رقمي جديد يتراوح من 1 إلى 10، إلى جانب إدخال اختبارات وطنية نهائية تُستخدم لضبط تقييمات المعلمين.
وبحسب الخطة، فإن أول دفعة طلاب ستحصل على تقييم نهائي وفق النظام الجديد ستتخرج من الثانوية في عام 2031.
مزيد من الوقت للمعلمين
وتسعى الحكومة أيضاً إلى تحسين ظروف عمل المعلمين من خلال تقليل الأعباء الإدارية ومنحهم مزيداً من الوقت للتدريس.
ومن بين المقترحات:
- تحديد سقف لعدد ساعات التدريس
- تخصيص وقت أدنى للتخطيط والمتابعة
- تقليل عدد الاجتماعات التربوية
وتهدف هذه الإجراءات إلى تمكين المعلمين من التركيز بشكل أكبر على العملية التعليمية.
حظر الهواتف وتشديد الانضباط
وتشمل الإصلاحات أيضاً إجراءات لتعزيز الهدوء والانضباط داخل المدارس، من بينها فرض حظر على استخدام الهواتف المحمولة خلال اليوم الدراسي.
وبموجب المقترح، سيتم جمع هواتف الطلاب في بداية اليوم الدراسي وإعادتها عند انتهاء الدوام.
كما ستُمنح المدارس صلاحيات أوسع لمعالجة السلوكيات المزعجة، مثل:
- إخراج الطلاب من الصف
- تعليق الدراسة لفترات أطول
- اللجوء إلى التعليم عن بُعد في بعض الحالات لأسباب أمنية
وقال وزير التعليم يوهان بيرشون إن الهدف هو أن يكون كل فصل دراسي مكاناً للتعلم والمعرفة وليس للفوضى أو التهديدات.
قواعد أكثر صرامة للمدارس المستقلة
وتقترح الحكومة أيضاً تشديد الرقابة على المدارس المستقلة عبر تطبيق مبدأ الشفافية العامة عليها، ما يسمح بالاطلاع على معلومات مثل مؤهلات المعلمين ونتائج الطلاب.
كما تشمل التغييرات توسيع عمليات التدقيق في السجلات الجنائية للعاملين في قطاع التعليم.
ماذا يعني ذلك للأهالي؟
إذا أقر البرلمان هذه الإصلاحات، فقد يلاحظ أولياء الأمور تغييرات ملموسة في الحياة المدرسية لأطفالهم، مثل صعوبة التواصل معهم أثناء اليوم الدراسي بسبب حظر الهواتف، إضافة إلى تشديد قواعد الانضباط والدعم التعليمي.
لكن هذه المقترحات لم تُعتمد بعد بشكل نهائي، إذ من المتوقع أن يناقشها البرلمان خلال العام المقبل.

