SWED24: أعلنت وزارة العدل الأميركية، مساء اليوم الجمعة، الإفراج عن أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة جديدة مرتبطة بقضية رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، في خطوة وُصفت بأنها قد تمثل المرحلة الأخيرة من ملف طال انتظاره وأثار جدلًا واسعًا لسنوات.
وقال نائب وزير العدل الأميركي تود بلانش، خلال مؤتمر صحافي، إن المواد التي جرى نشرها تتضمن نحو 3.5 مليون صفحة من الوثائق، إضافة إلى قرابة ألفي مقطع فيديو وأكثر من 180 ألف صورة، بحسب ما نقلته Sky News.
وأوضح بلانش أن عملية الإفراج عن هذه المواد جاءت بعد نحو شهرين من العمل المكثف، مشيرًا إلى أن بعض الصور المنشورة يبدو أنها التُقطت من قبل إبستين نفسه أو من قبل أشخاص من دائرته المقربة.
حماية هوية الضحايا
وأكد المسؤول الأميركي أن جميع المعلومات التي قد تؤدي إلى تحديد هوية الضحايا قد جرى حجبها، معتبرًا أن نشرها سيشكل “انتهاكًا واضحًا وغير مبرر للخصوصية الشخصية”.
وأضاف أن السلطات أجرت “تنقيحات واسعة” على المواد قبل نشرها، شملت إزالة صور جميع النساء، باستثناء غيسلين ماكسويل، التي تُعد شريكة رئيسية لإبستين في القضايا الجنائية.
وأشار بلانش إلى أنه لم يتم حذف صور الرجال إلا في الحالات التي تعذر فيها إزالة النساء من الصور من دون حذف الرجال أيضًا.
نفي حماية شخصيات سياسية
وفي ردّه على تساؤلات بشأن توقيت نشر الملفات، نفى بلانش بشكل قاطع وجود أي محاولة لحماية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أو أي شخصية أخرى، مؤكدًا أن وزارة العدل “لم تحمِ أحدًا ولم تستهدف أحدًا”.
وقال إن هناك “شهية عامة كبيرة للمعلومات” قد لا تُلبّى بالكامل من خلال هذه الوثائق، مشددًا على أن ذلك أمر خارج عن سيطرة الوزارة.
كما نفى وجود ما يُعرف بـ”قائمة عملاء سرية” يجري إخفاؤها عن الرأي العام، مؤكدًا أنه لا توجد معلومات سرية عن أشخاص معروفين يتم التستر عليهم أو الامتناع عن ملاحقتهم قضائيًا.
وختم بلانش تصريحاته بالإشارة إلى المعاناة الكبيرة التي تعرّض لها ضحايا إبستين، معربًا عن أمله في أن يشكّل نشر هذه الملفات خطوة تساعدهم على طيّ هذه الصفحة المؤلمة.

