SWED24: قررت محكمة فرنسية في باريس، اليوم الاثنين، الإفراج المؤقت عن الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بعد أن كان يقضي حكمًا بالسجن لمدة خمس سنوات في قضية تتعلق باتهامات بتمويل غير قانوني لحملته الانتخابية من أموال ليبية.
وكانت محكمة فرنسية قد أصدرت في سبتمبر الماضي حكمًا بالسجن على ساركوزي، الذي تولى الرئاسة بين عامي 2007 و2012، بتهمة المشاركة في “مؤامرة إجرامية” بهدف الحصول على أموال من نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لدعم حملته الرئاسية عام 2007.
ورغم أن المحكمة لم تتمكن من إثبات استخدام الأموال الليبية فعليًا في الحملة، فإنها أكدت أن ساركوزي أبدى استعدادًا وقبولًا للحصول على تلك الأموال، ما اعتُبر انتهاكًا خطيرًا للقانون الفرنسي المتعلق بتمويل الحملات السياسية.
انتقادات وقيود
ساركوزي، البالغ من العمر 69 عاماً، كان قد ندد بالحكم بشدة واعتبره “ظالمًا وغير قائم على أدلة”، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. وقد تم عزله في البداية داخل زنزانة انفرادية تنفيذًا للحكم قبل أن يتقدم بطلب استئناف.
وبناءً على القرار الجديد، تم الإفراج عنه مؤقتاً بانتظار إعادة المحاكمة، التي يُتوقع أن تُعقد في فصل الربيع المقبل.
لكن الإفراج جاء مشروطًا بعدة قيود، من بينها منع ساركوزي من مغادرة الأراضي الفرنسية، وفرض مراقبة قضائية دقيقة إلى حين صدور الحكم النهائي في القضية.
خلفية القضية
تعود جذور القضية إلى تحقيقات انطلقت قبل أكثر من عقد، إثر تسريبات وشهادات أفادت بأن حملة ساركوزي عام 2007 تلقت تمويلات بملايين اليوروهات من النظام الليبي السابق، وهي مزاعم ظل الرئيس الأسبق ينفيها بشكل قاطع.
وتُعد هذه القضية من أكثر الملفات السياسية والقضائية حساسية في فرنسا خلال العقد الأخير، نظراً لتداعياتها على سمعة أحد أبرز وجوه الحياة السياسية الفرنسية في القرن الحادي والعشرين.
إطلاق سراح ساركوزي المشروط يعيد الجدل مجدداً إلى الواجهة في فرنسا، بين من يعتبر الحكم خطوة نحو العدالة والمحاسبة، ومن يرى فيه محاكمة سياسية تستهدف شخصية لا تزال مؤثرة في المشهد الفرنسي.

