SWED24: أُعيد فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في الاتجاهين، صباح الاثنين، في خطوة وُصفت بأنها “شديدة الهشاشة”، بعد إغلاق شبه كامل استمر منذ مايو/أيار 2024، وفق ما أفادت به وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر إسرائيلية.
وقالت مراسلة الشرق الأوسط في التلفزيون السويدي، سيتنا بلومغرين، إن فتح المعبر جاء عند نحو الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت السويد، مؤكدة أن التطور “هش للغاية” ويخضع لشروط دقيقة.
وكان من المقرر فتح المعبر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ضمن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، إلا أن ذلك رُبط بإعادة جميع الأسرى الإسرائيليين إلى إسرائيل. وبحسب بلومغرين، فقد “مُهّد الطريق لفتح المعبر” الأسبوع الماضي بعد تسليم جثمان آخر رهينة قُتل، ران غفيلي.
فتح تدريجي وبأعداد محدودة
وظل المعبر مغلقًا بشكل شبه كامل منذ مايو 2024، باستثناء فتح قصير مطلع عام 2025 لإجلاء حالات طبية، بحسب ما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، وأشارت تقارير إلى أن فتح المعبر يوم الأحد كان “اختباراً” فقط، على أن يبدأ العبور الفعلي للسكان صباح الاثنين.
وفي المرحلة الأولى، سيُسمح بعبور نحو 150 شخصًا يوميًا من غزة إلى الخارج، مقابل 50 شخصًا إلى داخل القطاع. وتفيد التقديرات بوجود قرابة 20 ألف مريض داخل غزة بانتظار إجلاء طبي.
وأوضحت بلومغرين أن الأولوية ستكون لنقل المرضى إلى مصر، مضيفةً أن “الحالات المتقدمة نُقلت سابقًا إلى دول أوروبية وإلى دول الخليج، لكن العبء الرئيسي في هذه المرحلة سيقع على النظام الصحي المصري”.
“شريان حياة” بلا مساعدات بعد
وخلال الساعات التي سبقت الافتتاح، شوهدت سيارات إسعاف مصرية مصطفّة عند المعبر. وتقول بلومغرين إن مصر تمتلك قدرة كبيرة على استقبال المرضى، وقد استقبلت بالفعل أعدادًا كبيرة خلال الحرب.
وأضافت: “لطالما وُصف هذا المعبر بأنه شريان حياة للفلسطينيين، إذ شكّل منفذًا مركزيًا للحركة من وإلى غزة، لكنه ظل مغلقًا لما يقرب من عامين”.
ورغم أن فتح المعبر يقتصر حاليًا على عبور الأشخاص، ترى منظمات إنسانية أن الخطوة قد تشكّل زخمًا لتحسين الوضع الإنساني في غزة. غير أن بلومغرين شددت على أن “لا شاحنات مساعدات ستُسمح لها بالعبور في المرحلة الأولى، بل سيقتصر الأمر على عدد محدود من الأشخاص”.

