SWED24: اعتباراً من الأول من يناير/كانون الثاني 2026، تدخل السويد مرحلة ضريبية جديدة مع إلغاء ما يُعرف اصطلاحاً بـ “ضريبة ذوي الإعاقة” (Funkisskatten)، وهو قرار سيؤدي إلى خفض العبء الضريبي عن الأشخاص الذين يتقاضون إعانات المرض أو إعانات النشاط، ويمنحهم دخلاً صافياً أعلى قد يصل في بعض الحالات إلى عدة مئات من الكرونات شهرياً.
ويعني هذا التغيير أن المستفيدين من إعانات المرض أو النشاط لن يدفعوا بعد الآن ضرائب أعلى من أولئك الذين يتقاضون أجوراً من العمل، رغم تساوي مستوى الدخل، وهو تفاوت ضريبي ظل محل انتقاد واسع لسنوات.
ما هي “ضريبة ذوي الإعاقة” ولماذا كانت مثار جدل؟
كانت “ضريبة ذوي الإعاقة” وصفاً غير رسمي لوضع ضريبي أدى إلى تحميل الأشخاص الذين يعيشون على إعانات المرض أو النشاط ضرائب أعلى مقارنة بالموظفين، حتى عند تساوي الدخل. وأشارت تقارير رسمية صادرة عن البرلمان السويدي إلى أن هذا النظام خلق فجوة ضريبية اعتُبرت غير عادلة اجتماعياً.
ومع دخول القواعد الجديدة حيّز التنفيذ في 2026، ستُلغى هذه الفجوة بالكامل، إذ أوضحت مصلحة التأمينات الاجتماعية السويدية أن التعديل يتم عبر تعزيز الخصم الضريبي، بما يضمن معاملة متساوية بين من يعتمدون على الإعانات ومن يتقاضون دخلاً من العمل.
كم سيزداد الدخل الشهري؟
يختلف مقدار الزيادة حسب حجم الإعانة والضريبة البلدية في كل منطقة، لكن الصحيفة السويدية المتخصصة Hejaolika نشرت أمثلة توضيحية بارزة:
- الحد الأقصى من إعانة المرض القائمة على الدخل: نحو 483 كرونة إضافية شهرياً، أي ما يقارب 5,796 كرونة سنوياً.
- المستوى المضمون من إعانة النشاط (مثل شاب بعمر 20 عاماً): نحو 119 كرونة إضافية شهرياً، أي ما يعادل 1,428 كرونة سنوياً.
وفي التقديرات الأوسع للتغييرات الضريبية مع مطلع 2026، تشير الحسابات إلى أن متوسط الخفض الضريبي يبلغ نحو 1,800 كرونة سنوياً، بينما قد يصل الحد الأقصى إلى حوالي 5,910 كرونات في السنة.
ماذا تعني هذه الأرقام شهرياً؟
- 1,800 كرونة سنوياً تعادل تقريباً 150 كرونة شهرياً.
- 5,910 كرونات سنوياً تعادل نحو 492 كرونة شهرياً.
هل يتطلب الأمر تقديم طلب؟
في العادة، لا يحتاج المستفيدون إلى تقديم أي طلب. إذ ستُحتسب الضريبة تلقائياً عند صرف الإعانة، كما أن جداول الضرائب لعام 2026 ستتضمن عموداً خاصاً بإعانات المرض والنشاط، يؤخذ الخصم الضريبي الجديد في الاعتبار.
وينصح الخبراء بمراجعة صافي المبلغ المستلم بعد بداية عام 2026، ومقارنته بالمبلغ نفسه قبل الأول من يناير، للتأكد من انعكاس التعديل بشكل صحيح.
لن يشعر الجميع بالأثر نفسه
ورغم أهمية القرار، تشير الجهات المعنية إلى أن الأثر المالي قد يكون محدوداً لدى بعض الفئات. فالأشخاص الذين يحصلون على مساعدات اجتماعية (الدعم المالي) قد لا يلاحظون زيادة فعلية في دخلهم المتاح، إذ يُحتسب الدعم بناءً على الدخل بعد الضريبة، ما قد يؤدي إلى خفض قيمة المساعدة.
كما تفيد تقارير بأن بعض أصحاب الإعانات المنخفضة جداً قد لا يستفيدون من التخفيض الضريبي بشكل واضح، وهو ما يجعل مستوى الضريبة البلدية عاملاً مؤثراً في حجم الاستفادة النهائية.
تجدر الإشارة إلى أن الأرقام المتداولة غالباً ما تستند إلى متوسط الضريبة البلدية في السويد. وبما أن هذه الضريبة تختلف من بلدية إلى أخرى، فقد تكون الزيادة الفعلية في الدخل أعلى أو أقل قليلاً بحسب مكان الإقامة.

