SWED24: حذّرت زعيمة حزب الديمقراطيين المسيحيين في السويد ووزيرة الطاقة إيبا بوش من ما وصفته بتنامي نفوذ “الإسلام السياسي”، معتبرة أن هذا التيار قد يحقق مكاسب سياسية في البلديات وحتى في البرلمان إذا لم يتم التعامل معه بجدية.
وفي مقابلة صحفية مطوّلة، قالت بوش إنها تسعى إلى “هزّ المجتمع السويدي” عبر إثارة هذا النقاش، مؤكدة أن الهدف هو تنبيه الرأي العام إلى ما تعتبره تحديات تتعلق بالقيم والاندماج في البلاد.
وأضافت أن السويد تشهد في السنوات الأخيرة صراعات قيّم مرتبطة بالهجرة الكبيرة وغير المنضبطة، على حد تعبيرها، مشيرة إلى قضايا مثل الاضطهاد المرتبط بالشرف ومعاداة السامية بوصفها أمثلة على ممارسات ترى أنها تتعارض مع القيم السويدية.
القيم السويدية والهوية
وترى بوش أن القيم السويدية تستند إلى الأخلاق المسيحية والإنسانية الغربية، وتشمل المساواة بين الرجل والمرأة وسيادة القانون واحترام كرامة الإنسان.
وأكدت أن السويد يجب أن تكون بلداً أفضل للجميع، سواء كانوا مسلمين أو يهوداً أو مسيحيين أو غير متدينين، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالقيم التي تطورت تاريخياً في المجتمع السويدي.
النقاب والبرقع
ومن بين المقترحات التي يدفع بها حزب الديمقراطيين المسيحيين فرض حظر على النقاب والبرقع.
وأشارت بوش إلى أن عدد النساء اللواتي يرتدين هذه الملابس في السويد يقدر بنحو 100 امرأة فقط.
ورغم قلة العدد، قالت: “إنه عدد قليل جداً، لكنه مشكلة كبيرة من حيث المبدأ أن يكون ذلك مسموحاً”.
مخاوف من تطور سياسي
كما حذّرت بوش من احتمال ظهور أحزاب ذات توجهات دينية سياسية تحقق تقدماً انتخابياً في المستقبل.
وقالت إن التاريخ السياسي في السويد يثبت أن تطورات غير متوقعة قد تحدث، مشيرة إلى أن كثيرين لم يتوقعوا صعود بعض الأحزاب الحالية إلى البرلمان في السابق.
ملفات أخرى: الطاقة والرعاية الصحية
وفي المقابلة نفسها، تطرقت بوش إلى قضايا سياسية أخرى، بينها سياسة الطاقة في السويد، مؤكدة أن الحكومة تسعى إلى توسيع إنتاج الطاقة النووية وتعزيز استقرار شبكة الكهرباء.
كما تحدثت عن قوائم الانتظار في القطاع الصحي، مشيرة إلى أن الحكومة نجحت في تقليصها بنسبة تقارب 25 في المائة منذ توليها السلطة، لكنها أقرت بأن المشكلة لم تُحل بالكامل بعد.

