SWED24: شهد الشارع السويدي موجة واسعة من الانتقادات بعد إعلان شركات الكهرباء الكبرى عن رفع حاد لرسوم شبكات الكهرباء مع بداية العام الجديد، في خطوة وصفها كثيرون بأنها غير مبررة وتزيد الأعباء على المستهلكين. وزيرة الطاقة والصناعة إيبا بوش عبّرت بدورها عن غضبها الشديد من هذه الزيادات، معتبرة أن التفسيرات المقدمة من الشركات “لا تصمد أمام المنطق”.
وقالت بوش خلال مقابلة في برنامج Nyhetsmorgon: “لقد شعرت بانزعاج شديد… بل بالأحرى غضبت بشدة عندما علمت بهذه الزيادات”.
زيادات كبيرة رغم الأرباح المرتفعة
وتُقدِم شركتا فاتنفال وإيليفايو على رفع الرسوم بنسبة 14% و10% على التوالي، بحجة القيام باستثمارات ضخمة في شبكات الكهرباء. إلا أن هيئة مراقبة سوق الكهرباء EI اعتبرت أن هذه الزيادات غير مبررة، خصوصاً أن البلاد شهدت خلال عامي 2024 و2025 ارتفاعاً في الرسوم بلغ في المتوسط 10.6%، وهي أكبر زيادة منذ عام 1996.
وتزامن ذلك مع إعلان شركة فاتنفال عن أرباح قياسية بلغت 33 مليار كرونة العام الماضي، ما أثار موجة غضب بين المواطنين والشركات على حد سواء.
وأوضحت بوش أن “رفع الأسعار يتطلب مبررات قوية”، مضيفة: “التفسيرات لا تنجح… وهي ببساطة غير كافية.”
استدعاء للمساءلة وتدقيق خاص
وعلى خلفية هذه التطورات، استُدعيت وزيرة الطاقة والرئيسة التنفيذية لشركة فاتنفال، آنّيكا فيكلوند، للمثول أمام لجنة الاقتصاد في البرلمان لمناقشة أسباب الزيادات.
وأكدت بوش أن الحكومة لن تنتظر حتى تطبيق اللوائح الجديدة لعام 2028 لاتخاذ إجراءات، مشيرة إلى أن الحكومة قررت تكليف هيئة EI بإجراء مراجعة خاصة للزيادات الحالية.
ولدى سؤالها عن جدوى مراجعة جديدة رغم أن الهيئة سبق واعتبرت الزيادات غير معقولة، قالت بوش: “منحهم التكليف مجددًا يعني إمكانية اتخاذ قرارات أكثر صرامة”.
وعد انتخابي قيد الاختبار
وحول الانتقادات التي تواجه الحكومة بعد وعودها السابقة بتخفيض أسعار الكهرباء، أوضحت بوش أن المشكلة الأساسية تعود إلى إغلاق مفاعلين نوويين في جنوب البلاد، الأمر الذي قلّص قدرة الشبكة واستغلالها بكفاءة.
وقالت بوش: “لقد حذرنا لسنوات من العواقب الكارثية لإغلاق تلك المفاعلات… وما نراه اليوم هو أحد تلك العواقب”.

