SWED24: حمّل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترامب المسؤولية المباشرة عن سقوط قتلى خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخراً، في وقت تشير فيه تقارير حقوقية إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وسط مخاوف متزايدة من توجه السلطات إلى عزل البلاد رقميًا عن العالم.
وفي منشور على منصة «إكس»، وصف خامنئي الرئيس الأميركي بـ«المجرم»، معتبراً أن ترامب يتحمّل مسؤولية «الضحايا والجرحى وحملات التشويه التي تعرّضت لها إيران».
وأضاف: «لن نقود البلاد إلى حرب، لكننا لن نُجامل المجرمين في الداخل أو الخارج»، على حد تعبيره، متهماً واشنطن بالسعي إلى «ابتلاع إيران».
احتجاجات وقمع واسع
وتراجعت وتيرة الاحتجاجات في إيران بعد حملة قمع شديدة نفذتها السلطات. ووفق تقديرات منظمات حقوقية، بلغ عدد القتلى عدة آلاف. وأفادت منظمة وكالة أخبار نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 3,090 شخصاً، بينهم 2,885 من المتظاهرين.
وفي لهجة تصعيدية، كتب خامنئي: «سحقت إيران التمرد، والآن يجب سحق المتمردين»، مجدداً اتهاماته السابقة للمتظاهرين بالعمل لصالح ترامب و«إرهابيين أجانب».
مخاوف من قطع الإنترنت بشكل دائم
بالتوازي مع القمع الأمني، تتزايد المخاوف من اتجاه السلطات الإيرانية إلى قطع الإنترنت بشكل دائم. فقد جرى تعطيل خدمة الإنترنت في البلاد في الثامن من يناير، ولم تُسجَّل سوى عودة محدودة جدًا للخدمة بعد أكثر من 200 ساعة من الانقطاع، حيث لم تتجاوز نسبة الاتصال نحو اثنين في المئة من المستوى الطبيعي، بحسب منظمة NetBlocks.
ونقلت صحيفة The Guardian، استناداً إلى مصادر إيرانية تحدثت لمنظمة Filterwatch، أن السلطات تخطط للانفصال الدائم عن شبكة الإنترنت العالمية، مع السماح فقط لأشخاص توافق عليهم الدولة بالوصول إلى نسخة خاضعة للرقابة.
وقال أحد المصادر إن وسائل الإعلام الرسمية والمتحدثين باسم الحكومة “أرسلوا بالفعل إشارات واضحة بأن هذا التغيير دائم، وأن الوصول غير المقيّد للإنترنت لن يعود”.
وبموجب الخطة، سيُسمح لمجموعة محدودة من الإيرانيين باستخدام إنترنت مُفلتر، في حين سيُحصر باقي السكان في شبكة داخلية معزولة تمامًا عن العالم الخارجي.
من جانبه، قال أمير رشيدي، رئيس Filterwatch، إن السلطات «تبدو راضية عن المستوى الحالي للاتصال بالإنترنت، وتعتقد أن هذا النوع من الانقطاع ساعدها على السيطرة على الوضع».

