SWED24: كشفت صحيفة The Telegraph البريطانية عن تطورات خطيرة تتعلق بتسريب ما يُعرف إعلامياً بـ”قائمة الموت” – وهي قائمة تحتوي على بيانات قرابة 25 ألف أفغاني تعاونوا سابقاً مع القوات البريطانية في أفغانستان، وتسعى إيران الآن، بالتنسيق مع حركة طالبان، إلى الوصول إليها لتعقّبهم واستخدامهم كورقة ضغط في مفاوضاتها مع الغرب.
تعود القصة إلى عام 2022، حينما قام جندي بريطاني عن غير قصد، بتسريب وثيقة تتضمن أسماء ومعلومات شخصية لأفغان قدموا طلبات لجوء إلى بريطانيا، بالإضافة إلى تفاصيل عن جنود وضباط استخبارات بريطانيين. وقد اعتُبرت هذه التسريبات شديدة الحساسية لدرجة أن الحكومة البريطانية فرضت حينها حظرًا إعلاميًا على تغطيتها.
تنسيق إيراني طالباني
وبحسب مصادر استخباراتية مطلعة تحدثت للصحيفة، فإن الحرس الثوري الإيراني طالب رسمياً من حركة طالبان تسليمه القائمة، وعيّن “لجنة خاصة” لتعقّب الأشخاص الواردة أسماؤهم، لا سيّما المرتبطين بجهاز الاستخبارات البريطاني MI6.
وقال مسؤول إيراني رفيع: “هناك محادثات جارية بين طهران وكابل حول هذه المسألة، لما فيها من فوائد للطرفين في سياق المفاوضات مع الغرب”.
وبالتزامن مع هذه التحركات، أمرت طالبان أيضاً باعتقال كل من يظهر اسمه في الوثائق المسربة، بحسب تقرير الصحيفة.
وتفاقمت الأزمة بعد اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل قبل أشهر، ما أدى إلى تصعيد في استهداف اللاجئين الأفغان داخل إيران، حيث تم اعتقال الآلاف وترحيل مئات الآلاف قسرياً.
ووفقاً لمفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (UNHCR)، يعبر أكثر من 30 ألف أفغاني يومياً الحدود عائدين إلى وطنهم، منذ اندلاع الحرب في يونيو، تحت وطأة الترحيل أو الخوف من الاتهام بالتجسس.
مستقبل قاتم في الوطن
يعود هؤلاء المرحّلون إلى بلد يعاني من أزمة إنسانية خانقة، حيث يواجه ربع سكان أفغانستان خطر الجوع الحاد، بحسب برنامج الأغذية العالمي WFP. ويتوقع أن تزداد الأزمة تفاقماً بسبب الترحيل الجماعي من إيران وباكستان.
أحد هؤلاء هو ضابط أفغاني سابق ورد اسمه في القائمة البريطانية، وتم اعتقاله في إيران ثم ترحيله إلى كابل. يعيش اليوم متخفياً، ويتنقل ليلاً بين منازل مختلفة خوفاً من اغتياله.
وقال الضابط للصحيفة: “يمكنهم قتلي في أي لحظة… لقد أخذوا الطباخين، وتركوا الجنرالات والعمداء خلفهم. كيف يكون ذلك منطقياً؟”.

