SWED24: وجهت النيابة الاقتصادية في السويد اتهامات لرجلين بالضلوع في جرائم مالية واسعة النطاق، بعد الاشتباه في غسل ما لا يقل عن 76 مليون كرونة سويدية عبر عدد من الشركات بهدف إخفاء مصدر الأموال وتمويل أنشطة غير قانونية.
وبحسب لائحة الاتهام، استخدمت هذه الأموال في دفع أجور عمل غير قانوني وإخفاء مصادر الأموال عبر تحويلات مالية معقدة بين عدة شركات.
بداية التحقيق
بدأت القضية في مايو 2025 عندما أبلغت مصلحة الضرائب السويدية هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية عن شركة توظيف يُشتبه بأنها شركة صورية تُستخدم لإصدار فواتير دون نشاط فعلي.
وخلال التحقيقات اللاحقة اكتشفت السلطات معاملات مالية إضافية مشبوهة، وتم تحديد شركات أخرى يعتقد أنها جزء من الشبكة.
وقال المدعي العام في هيئة الجرائم الاقتصادية نيلس روبي:“غسل الأموال عبر مخططات معقدة أصبح اليوم محور الاقتصاد الإجرامي وله دور أساسي في الجريمة الاقتصادية المنظمة”.
شبكة شركات و”أشخاص صوريين”
وتشير التحقيقات إلى أن أحد المتهمين كان يدير ثماني شركات مختلفة مستخدماً بيانات هوية رقمية لأشخاص آخرين يعرفون بـ”الواجهات أو الحراس الوهميين”.
وتمكنت السلطات من ربط المتهم بالعمليات المالية بعد تحليل البيانات الرقمية ومواقع استخدام تلك الهويات الإلكترونية.
كما كشفت التحقيقات أن الأموال كانت تنتقل بين الشركات المختلفة أو تُحوَّل إلى شركة في الصين.
أدلة خلال الاعتقال
وخلال توقيف المتهم الرئيسي، عثرت الشرطة على، 24 هاتفاً محمولاً مرتبطة بحسابات أشخاص صوريين ونحو 250 ألف كرونة سويدية نقداً.
ويواجه المتهم الرئيسي تهم، غسل أموال تجاري جسيم وعدة جرائم محاسبية جسيمة. أما المتهم الثاني فيواجه تهمة جرائم محاسبية جسيمة في الشركات التي كان يمثلها رسمياً.
مطالبات بالمصادرة والغرامات
وطالب الادعاء العام بمصادرة 4.3 مليون كرونة من الأموال المضبوطة باعتبارها عائدات مرتبطة بعمليات غسل الأموال.
كما طلب فرض غرامات على الشركات بقيمة إجمالية تصل إلى 20 مليون كرونة إضافة إلى حظر المتهمين من ممارسة الأنشطة التجارية.
وتعد هذه القضية الجزء الثاني من تحقيق أكبر، إذ سبق أن أدين شخص آخر في الجزء الأول من القضية وحُكم عليه بالسجن سنتين ونصف بعد اعترافه بارتكاب غسل أموال تجاري جسيم.

