SWED24: وُجهت اتهامات خطيرة إلى ضابط شرطة يعمل في منطقة ستوكهولم، بعد انتهاء تحقيق موسع كشف تورطه المزعوم في ارتكاب جرائم جنسية بحق أطفال، في قضية وُصفت بأنها من أكثر القضايا صدمة داخل المؤسسة الشرطية.
وبحسب لائحة الاتهام، يواجه الضابط، وهو في الثلاثينيات من عمره، تهماً تتعلق بـ25 جريمة جنسية بحق أطفال، إضافة إلى عشر قضايا تتعلق بجرائم استغلال الأطفال في مواد إباحية. وتشمل التهم الموجهة إليه الاغتصاب، والاعتداءات الجنسية، والتحرش الجنسي بأطفال تقل أعمارهم عن 15 عاماً.
وقالت المدعية العامة أوسا إيدستروم إن المتهم كان يتواصل مع الضحايا عبر تطبيق سناب شات، حيث أقام علاقات رقمية مع الأطفال واستدرجهم إلى أفعال ذات طابع جنسي.
بلاغ أسري قاد إلى كشف صادم
وتعود بداية القضية إلى يناير/كانون الثاني 2025، عندما أبلغ أحد أولياء الأمور الشرطة في محافظة ستوكهولم عن تعرض طفله لجريمة جنسية عبر الإنترنت. وسرعان ما تطورت القضية إلى تحقيق واسع النطاق، انتهى بنتيجة صادمة للمحققين.
وبعد فترة من التحريات الداخلية، تمكنت الشرطة من تحديد هوية المشتبه به، لتقود الأدلة إلى داخل مبنى الشرطة نفسه. وتبيّن أن المتهم ضابط شرطة وزميل للمحققين، وكان قد بدأ مؤخرًا العمل في قضايا تتعلق بجرائم ضد أطفال دون سن 15 عاماً.
نقل القضية إلى وحدة خاصة
وعقب الاشتباه في تورط الضابط، أُحيلت القضية إلى وحدة الادعاء المختصة بالتحقيق في الجرائم التي يُشتبه بارتكابها من قبل أفراد في الجهاز القضائي. وفي الأول من أبريل/نيسان 2025، نفذت الشرطة عملية مداهمة بحق المتهم، جرى خلالها توقيفه، ولا يزال رهن الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين.
وأوضحت المدعية العامة أن مراجعة الأجهزة الإلكترونية التي صودرت من المتهم، من حواسيب وهواتف، أدت إلى توسّع كبير في التحقيق، حيث جرى التعرف على عدد أكبر من الضحايا.
عشرات الجرائم وضحايا قُصّر
ووفقاً للائحة الاتهام، ارتُكبت الجرائم خلال الفترة الممتدة من عام 2023 وحتى توقيف المتهم في ربيع 2025. وقد حدد المحققون عشرة ضحايا تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عامًا، من بينهم تسعة معروفون الهوية وضحية واحدة لم يتم التعرف عليها بعد.
وتشمل التهم:
- استغلال أطفال في أوضاع جنسية في ثماني حالات
- اعتداءات جنسية بحق أطفال في سبع حالات
- اغتصاب أطفال في ثلاث حالات
- تحرشات جنسية في سبع حالات
وأكدت النيابة أن جميع الجرائم ذات طابع رقمي ووقعت عبر الإنترنت، دون أن تكون مرتبطة مباشرة بعمل المتهم الوظيفي أو استخدامه صفته الشرطية في التواصل مع الضحايا.
تعاون دولي في التحقيق
وأشارت النيابة إلى أن التحقيق تطلب تعاونًا دوليًا، حيث جرى العمل مع السلطات الأميركية وشركة سناب شات إضافة إلى الاستعانة بوكالة الشرطة الأوروبية يوروبول، للحصول على أدلة رقمية ودعم تقني.
من جانبها، أكدت محامية المتهم، نينا لوفينهيلم، أن موكلها ينفي جميع التهم الموجهة إليه.
وتأتي هذه القضية لتلقي بظلال ثقيلة على جهاز الشرطة السويدي، في وقت تؤكد فيه السلطات أن الجرائم الموجهة للمتهم تُعد بالغة الخطورة، مشيرة إلى أن الحد الأدنى للعقوبة في جرائم اغتصاب الأطفال هو السجن ثلاث سنوات.

