SWED24: تعقد الحكومة السويدية، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً طارئاً لمناقشة أوضاع بيئة العمل في القطاع الصحي، في ظل تصاعد التحذيرات من ارتفاع أعباء العمل وزيادة حالات الإجازات المرضية المرتبطة بالإجهاد النفسي. ويقود الاجتماع وزيرة الرعاية الصحية إليزابيت لان، بمشاركة ممثلين عن القطاع الصحي وعدد من الجهات الرسمية.
وكان المدير العام لهيئة بيئة العمل السويدية قد حذر في مقال رأي سابق من أن القطاع الصحي في السويد يعاني من مشكلة هيكلية خطيرة في بيئة العمل، تؤثر ليس فقط على جودة الرعاية المقدمة، بل أيضاً على صحة العاملين، وقد تصل في بعض الحالات إلى عواقب تهدد الحياة.
اكتظاظ ونقص كوادر
تشير تقارير الرقابة الوطنية التي أجرتها هيئة بيئة العمل إلى أن المستشفيات وأقسام الرعاية الأولية تواجه تحديات مزمنة، أبرزها الاكتظاظ، ونقص الكوادر، ووتيرة العمل المرتفعة دون فرص كافية للراحة أو التعافي. كما وصلت حالات الإجازات المرضية المرتبطة بالإجهاد إلى مستويات تاريخية.
ويُعقد الاجتماع في مقر وزارة الشؤون الاجتماعية، بمشاركة 18 ممثلاً من جهات عدة، من بينها النقابات المهنية، ورابطة البلديات والمناطق السويدية، والمجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية، إضافة إلى هيئة بيئة العمل.
وفي الدعوة الرسمية، أكدت وزيرة الرعاية الصحية أن الهدف من الاجتماع هو الوصول إلى فهم مشترك للتحديات القائمة في بيئة العمل، وتحديد العقبات التي تحول دون تحقيق تحسينات ملموسة، إلى جانب بحث سبل التعاون لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال.
مطالب بلجنة أزمة وطنية
من جهتها، أعرب كل من اتحاد الممرضين واتحاد الأطباء عن أملهما في أن يسفر الاجتماع عن تشكيل لجنة أزمة وطنية لبيئة العمل في القطاع الصحي، وهي خطوة سبق أن طالبا بها. كما يعتزم الطرفان طرح مسألة التمويل المستقر وطويل الأمد للقطاع الصحي، مع الدعوة إلى تكليفات أكثر وضوحاً وصلاحيات أوسع لكل من هيئة بيئة العمل والمجلس الوطني للصحة والرعاية الاجتماعية.
ويستمر الاجتماع من الساعة التاسعة صباحاً حتى العاشرة والنصف، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإصلاحات هيكلية تعيد التوازن إلى بيئة العمل داخل المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف أنحاء البلاد.

