SWED24: تتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران للأسبوع الثاني على التوالي، وسط تصاعد في أعداد الضحايا والمعتقلين، وتحذيرات أميركية مباشرة للنظام في طهران، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد.
وأفادت منظمة HRANA الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل ما لا يقل عن 29 متظاهراً، بينهم أربعة أطفال، إضافة إلى عنصرين من قوات الأمن الإيرانية، منذ اندلاع الاحتجاجات. كما أشارت المنظمة إلى اعتقال أكثر من 1200 شخص.
وبحسب معطيات رسمية، قُتل ما لا يقل عن 20 شخصاً، فيما أكد ناشطون أن عدد القتلى ارتفع إلى 35 شخصاً حتى فجر الثلاثاء، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
انتشار واسع للاحتجاجات
وشهدت التظاهرات اتساعاً جغرافياً لافتاً، إذ اندلعت احتجاجات في 26 محافظة من أصل 31 في البلاد، وفق إحصاء أجرته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.
وبدأت الشرارة الأولى للاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عندما خرج تجار في طهران إلى الشوارع احتجاجاً على الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام الدولار الأميركي، وما تبعه من ارتفاع كبير في تكاليف المعيشة.
تضخم قياسي وضغوط اقتصادية
ويشهد الاقتصاد الإيراني ضغوطاً متزايدة، إذ بلغ معدل التضخم نحو 40 في المئة، فيما وصل الريال إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، في ظل العقوبات المفروضة على خلفية برنامج إيران النووي، والتي أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
في سياق متصل، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً أن بلاده تراقب التطورات عن كثب.
وقال ترامب، في تصريحات للصحافيين على متن Air Force One فجر الاثنين بتوقيت السويد: “نحن نتابع الوضع بدقة شديدة. وإذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في السابق، أعتقد أنهم سيتعرضون لضربة قاسية من الولايات المتحدة”.
ويأتي هذا التصريح بعد إعلان الولايات المتحدة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلقاء القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، في خطوة أثارت اهتماماً دولياً واسعاً.
وتُعد هذه الاحتجاجات الأكبر في إيران منذ خريف عام 2022، عندما شهدت البلاد موجة غضب عارمة عقب وفاة الشابة مهسا جينا أميني (22 عاماً) أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، في قضية أثارت آنذاك إدانات دولية واسعة.

