SWED24: مع بداية عام جديد، تتجدد الأسئلة حول المعنى والرضا الشخصي، لا سيما في ظل واقع ضاغط يجعل كثيرين يستقبلون العام الجديد بمشاعر متباينة بين الأمل والقلق. وترى عالمة النفس والمؤلفة السويدية سيري هيله أن مطلع 2026 يشكل فرصة حقيقية للعمل على تحسين الصحة النفسية، حتى وإن كانت الوعود السنوية غالباً ما تتلاشى سريعاً.
وتقدم هيله أربعة إرشادات عملية تساعد الأفراد على بناء عام أكثر توازناً ومعنى، بعيداً عن المثالية المرهِقة.
1. رحّب بالمشاعر… حتى المزعجة منها
تشير هيله إلى أن السعي الدائم وراء “السعادة” قد يتحول إلى عبء إضافي، موضحة أن المشاعر السلبية ليست عدواً يجب التخلص منه، بل رسائل تحتاج إلى الإصغاء.
وتقول: إن التعب، الحزن أو الإحباط تظهر لسبب ما، وغالباً ما تحمل إشارات مهمة حول ما نحتاجه فعلياً في حياتنا.
2. حوّل الانزعاج إلى بوصلة
وتنصح الاختصاصية باستخدام مشاعر الضيق كأداة توجيه، لا كعائق. فالإحباط مما يحدث في العالم، على سبيل المثال، يمكن أن يتحول إلى دافع للمشاركة الإيجابية أو إحداث فرق، ولو على نطاق صغير.
كما تشدد على أهمية العثور على “سبب الاستيقاظ صباحاً”، سواء كان العائلة، الأصدقاء، العمل، أو الإحساس بأن الإنسان يضيف قيمة لحياة الآخرين.
3. افعل شيئاً من أجل غيرك
تؤكد هيله أن أحد أكثر الطرق فاعلية لتعزيز الشعور بالرضا هو توجيه الاهتمام إلى الخارج، عبر مساعدة الآخرين.
وتوضح أن القيام بأعمال الخير، مهما بدت بسيطة، ينعكس مباشرة على الصحة النفسية ويمنح الإنسان شعوراً بالمعنى والانتماء.
4. امنح نفسك مساحة للمتعة
أما النصيحة الرابعة، فتتمثل في عدم إهمال الفرح اليومي. وتقترح هيله تمرين «بينغو السعادة»، عبر إعداد قائمة بأشياء صغيرة وكبيرة يرغب الشخص في القيام بها خلال العام، مثل تجربة طعام جديد أو القيام برحلة قصيرة.
وتقول إن التخطيط المسبق للمتعة يمنح الحياة دفعات إيجابية متكررة وسط روتين الأيام.
في خلاصة حديثها، تؤكد سيري هيله أن عام 2026 لا يحتاج إلى قرارات كبرى بقدر ما يحتاج إلى وعي بالمشاعر، واهتمام بالعلاقات، وقدرة على إيجاد المعنى في التفاصيل الصغيرة.

