SWED24: شهد مشروب “الماتشا” الأخضر، المستخلص من تقاليد الشاي الياباني العريقة، قفزة غير مسبوقة في الطلب عالمياً، ما تسبب في ارتفاع كبير في الأسعار ونقص واضح في التوريد، خاصة في موطنه الأصلي اليابان.
بحسب وزارة الزراعة اليابانية، تضاعف إنتاج الماتشا تقريباً ثلاث مرات بين عامي 2010 و2023. وتحوّل هذا المشروب، الذي كان يُعد نخبوياً، إلى عنصر أساسي في قوائم المشروبات لدى عشاق الصحة ونمط الحياة العصري حول العالم من ستوكهولم إلى نيويورك.
في مدينة أوجي، المعروفة بكونها مركزاً لإنتاج الماتشا الفاخر، بدأت آثار الطفرة تظهر في المتاجر. تقول أتسوكو موري، موظفة في متجر “كامليا تي سيريموني”: “لقد اضطررنا إلى فرض نظام تقنين… يُسمح لكل زبون بشراء علبة واحدة فقط.”
وبحسب ما نقلته صحيفة BBC، ارتفعت الأسعار بنسبة 30٪ في سلسلة متاجر “تشازن” في طوكيو خلال عام واحد فقط، في وقت يزيد فيه الطلب العالمي ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة.
تغير المناخ ونقص العمالة يعمّقان الأزمة
لا تقتصر الأزمة على الطلب فقط، إذ فاقمت موجات الحر المتكررة والتغيرات المناخية من تدهور محاصيل الشاي، خاصة في منطقة كيوتو التي تنتج ربع أوراق “تينتشا”، المادة الخام لصنع الماتشا.
كما تعاني اليابان من نقص حاد في عدد المزارعين الشباب، مع عزوف الأجيال الجديدة عن العمل في الزراعة، ما يجعل وتيرة الإنتاج أقل بكثير من النمو السريع في الاستهلاك.
رغم التحديات الكبيرة، يعتقد ماساهيرو ناغاتا، الشريك المؤسس لسلسلة “Matcha Tokyo”، أن السوق قد تشهد استقرارًا تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.
ويقول: “نرى أن الماتشا منخفض الجودة يُباع حاليًا بأسعار مرتفعة، لكن هذا الوضع لن يستمر طويلاً. نحن نراهن على استقرار الطلب خلال عامين إلى ثلاثة أعوام.”
ويأتي هذا كله في وقت أدت فيه العملة اليابانية الضعيفة إلى جعل المنتجات اليابانية، ومنها الماتشا، أكثر جاذبية في الأسواق العالمية، بينما فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية إضافية بنسبة 15٪ على واردات الشاي الياباني، مما زاد من تعقيد المشهد للمصدرين اليابانيين.

