SWED24: تشهد مبيعات هرمون النوم الميلاتونين في السويد ارتفاعاً لافتاً منذ السماح ببيعه دون وصفة طبية عام 2020، حيث تشير بيانات هيئة الصحة الإلكترونية إلى أن مبيعاته قد تضاعفت أكثر من مرتين بين عامي 2021 و2024.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل ازدياد مشكلات النوم بين السكان، إذ تُظهر بيانات هيئة الصحة العامة أن نحو 50% من السويديين يعانون من اضطرابات النوم، وهو ما قد يدفع الكثيرين لاستخدام الميلاتونين كبديل أخف من الأدوية المنوّمة التقليدية.
دراسة جديدة تثير الجدل حول مخاطر محتملة
وتشير دراسة أميركية حديثة لم تُنشر بعد إلى احتمال وجود صلة بين الاستخدام طويل الأمد للميلاتونين وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
البروفيسور كريستيان بينديكت، المتخصص في أبحاث النوم، دعا إلى التريث في تفسير النتائج، قائلاً: “يجب التعامل مع هذه الدراسة بحذر. بما أنها غير منشورة، فمن الضروري مراجعتها علمياً قبل قبول استنتاجاتها”.
وأضاف أن دراسات أخرى منشورة من بينها دراسة راجعها العام الماضي لم تثبت وجود أي خطر قلبي، بل أشارت إلى احتمال وجود تأثيرات إيجابية لدى بعض المستخدمين.
الاستخدام خارج نطاقه الموصى به
الميلاتونين هو هرمون طبيعي ينتجه الجسم لتنظيم دورة النوم، ويُستخدم دوائياً أساساً لعلاج اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (Jetlag) لدى البالغين.
لكن العديد من الأشخاص يستعملونه لحل مشكلات نوم عامة، وهو ما يثير قلق هيئة الأدوية السويدية.
وقالت إلين كيميلاند، من الهيئة: “من المهم استخدام الميلاتونين للغرض المخصص له. لا توجد دراسات كافية حول تأثيرات الاستخدام الطويل الأمد”.
ورغم شعبيته المتزايدة، يتفق الخبراء على أن الاستخدام طويل المدى للميلاتونين ما يزال غير مدعوم بأبحاث كافية، سواء من جهة الفوائد أو المخاطر، مما يستدعي المزيد من الدراسات قبل اعتباره علاجًا آمنًا لجميع اضطرابات النوم.

