SWED24: شهدت مبيعات بخاخات الدفاع الذاتي ارتفاعاً لافتاً في السويد خلال الأسابيع الأخيرة، في أعقاب حادثة قتل وقعت في منطقة رونينغه خلال عطلة عيد الميلاد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سلوك المستهلكين ورغبتهم في تعزيز شعورهم بالأمان.
وأفادت شركة “كلاس أولسون” بأن مبيعات بخاخات الدفاع الذاتي ارتفعت بنسبة تصل إلى 200 في المئة في مناطق وسط السويد. وقال أندرس فال، المسؤول الإعلامي في الشركة، إن هذه الزيادة غير معتادة مقارنة بمستويات الطلب الطبيعية.
وأوضح فال: “عادة ما تكون مبيعات هذه المنتجات مستقرة نسبيًا، لكننا لاحظنا في الفترة الأخيرة اتجاهًا واضحًا نحو زيادة قوية في الطلب”، مرجعاً ذلك إلى تأثير جريمة القتل التي وقعت في رونينغه خلال عطلة الأعياد.
منتج قانوني ومتزايد الطلب
وتُعد بخاخات الدفاع الذاتي مسموحاً ببيعها وحملها قانونياً في السويد، ولا تتطلب ترخيصًا، على عكس رذاذ الفلفل. ويُستخدم هذا النوع من البخاخات في حالات الطوارئ، مثل الدفاع عن النفس، من خلال إصدار صوت إنذار قوي أو إطلاق مادة صبغية أو رائحة تهدف إلى إرباك المهاجم وجذب الانتباه.
وكانت صحيفة “إكسبرسن” أول من كشف عن الارتفاع الحاد في المبيعات، مشيرة إلى تغير ملحوظ في اهتمام المستهلكين بهذه المنتجات عقب الحادثة الأخيرة.
شعور بالأمان لا أكثر
ونقل التلفزيون السويدي في أوربرو عن عدد من المواطنين قولهم إنهم يفكرون في شراء بخاخات الدفاع الذاتي أو سبق لهم اقتناؤها بالفعل، كوسيلة لزيادة الشعور بالأمان في الحياة اليومية.
وقال يوهان ليندستروم، وهو أحد الآباء الذين اشتروا بخاخ دفاع ذاتي لابنته: “ابنتي تستخدم القطار والحافلة وتعود إلى المنزل في المساء. وجود هذا البخاخ يمنحها قدراً من الطمأنينة. يمكنها تشغيل الإنذار أو استخدامه في أسوأ الحالات، لكنني آمل ألا تضطر إلى ذلك أبداً”.
ويعكس هذا الارتفاع في المبيعات حالة من القلق المتزايد لدى بعض فئات المجتمع، لا سيما بعد الحوادث العنيفة، وما يصاحبها من بحث عن وسائل قانونية لتعزيز الإحساس بالأمان الشخصي.

