SWED24: سجّلت السويد تحسناً جديداً في نسب نجاة الأطفال المصابين بالسرطان، بما في ذلك بعض التشخيصات التي كانت تُعد من بين الأكثر خطورة، وفق بيانات حديثة صادرة عن سجل سرطان الأطفال.
ويُصاب نحو 350 طفلاً سنوياً بالسرطان في السويد، وهو المرض الذي ظلّ لسنوات السبب الرئيسي للوفاة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام واحد و14 عامًا. غير أن أحدث الأرقام تشير إلى ارتفاع معدل النجاة لخمس سنوات – أي نسبة من يبقون على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص – من 85% إلى 88% بين الفترتين 2011–2015 و2016–2020.
تحسن في أصعب التشخيصات
وقال البروفيسور بير كوغنر، المتخصص في أورام الأطفال، إن التقدم بات ملحوظًا حتى في بعض الأنواع النادرة والشديدة مثل ابيضاض الدم النقوي الحاد (AML) والورم الأرومي العصبي، وهو نوع عدواني من السرطان يصيب الجهاز العصبي خارج الدماغ.
وأوضح أن التحسن يعود إلى تطورات في وسائل التشخيص واعتماد علاجات أكثر دقة تستهدف طفرات جينية محددة، بدلًا من الاكتفاء بعلاج الورم بناءً على موقعه في الجسم.
علاجات ألطف… وحياة أطول
وأشار كوغنر، الأستاذ في معهد كارولينسكا وطبيب الأورام في مستشفى أستريد ليندغرين للأطفال، إلى أن الفهم المتزايد لجهاز المناعة لدى الأطفال وتطور العلاج المناعي ساهما في زيادة معدلات الشفاء.
وأضاف أن أحد الأهداف الرئيسية اليوم لا يقتصر على إنقاذ حياة الأطفال، بل يشمل أيضًا تقليل الآثار الجانبية المتأخرة التي قد تظهر بعد سنوات من انتهاء العلاج.
ومن خلال استخدام أدوية موجهة بدلًا من العلاج الإشعاعي المكثف أو الجرعات العالية من العلاج الكيميائي، ترتفع فرص الأطفال في عيش حياة صحية عند البلوغ.
تعاون عالمي وراء التقدم
وأكد الخبراء أن التعاون الوثيق بين الباحثين عالميًا، والمؤسسات الصحية، وشركات الأدوية كان عاملًا حاسمًا في تحقيق هذه النتائج.
من جهته، أوضح كيم رامه، مدير الأبحاث في مؤسسة سرطان الأطفال، أن التحسن المسجل في الإحصاءات يعكس الفترة حتى عام 2020، ما يعني أن التقدم المحقق بعد ذلك لم يظهر بعد في الأرقام الرسمية.
وتعكس هذه النتائج مساراً إيجابياً في علاج سرطان الأطفال، مع استمرار الجهود لتحسين نسب الشفاء وتقليل المضاعفات طويلة الأمد.

