SWED24: يواصل عالم الأوبئة السويدي المنتهية ولايته ماغنوس غيزلين هجومه العلني على هيئة الصحة العامة، موجهاً انتقادات جديدة تتعلق بكيفية تعامل الهيئة مع الانتشار المتزايد للعدوى الخطيرة الناتجة عن بكتيريا المجموعة A من العقديات.
وفي مقطع فيديو جديد نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال غيزلين إن الهيئة فشلت في الوقاية من انتشار هذه العدوى، رغم تسجيل ارتفاع ملحوظ في الحالات الخطيرة خلال عامي 2023 و2024، بعضها أدى إلى مضاعفات قاتلة مثل تسمم الدم والتهابات الأنسجة العميقة.
وأشار إلى أن التوصيات التي أُعدّت بالتعاون مع المديرة السابقة للهيئة، كارين تيغمارك ويسيل، بشأن التعامل مع التهاب الحلق، كانت تهدف إلى تشخيص مبكر يسمح باستخدام البنسلين لتفادي تفشي المرض. لكن هذه التوصيات، التي خالفت موقف هيئة الأدوية السويدية وشبكة ستراما جرى إلغاؤها لاحقاً بقرار من إدارة الهيئة الجديدة.
وأضاف غيزلين: “أن تكون متشدداً إلى هذا الحد في مسألة العلاج أمر غير منطقي، لأن البنسلين لا يؤثر بشكل ملموس على مقاومة المضادات الحيوية. لكن قرار الهيئة عرّض مرضى لخطر متزايد بالإصابة بمضاعفات خطيرة”.
كما كشف أن التوتر مع الهيئة ازداد بعد ظهوره في برنامج تلفزيوني حيث عرض حالة امرأة حامل لم يُسمح لها بإجراء فحص لالتهاب الحلق، ثم أصيبت لاحقاً بعدوى قاتلة أدت إلى وفاتها ووفاة جنينها.
ورغم أن كلّاً من هيئة الأدوية وهيئة الصحة العامة أجرتا لاحقاً بعض التعديلات على توصياتهما استجابة للانتقادات، اعتبر غيزلين أن ذلك “خطوة صغيرة وغير كافية”.
وأكد في نهاية الفيديو أن مقاطع إضافية ستُنشر تباعاً، سيتطرق فيها إلى ما وصفه بـ”ضعف القيادة، والصراعات الداخلية، وعدم الكفاءة التي تهيمن على عمل الهيئة”.

