SWED24: أعلنت الشرطة السويدية اعتقال علي شهاب، البالغ من العمر 21 عاماً، أحد أبرز الشخصيات القيادية في شبكة الجريمة المنظمة المعروفة باسم “فوكستروت”، وذلك في العراق خلال شهر ديسمبر الماضي، في خطوة وصفتها السلطات بأنها “اختراق استراتيجي” قد يترك أثراً كبيراً على مستوى العنف المرتبط بالعصابات في السويد.
ويُعد شهاب شخصية محورية قريبة من القيادة العليا لشبكة فوكس تروت، بحسب ما أكدته المديرة العامة للشرطة السويدية بيترا لوند، التي قالت إن توقيفه يمثل ضربة قوية لقدرات الشبكة على التخطيط لجرائم عنف داخل السويد.
وكان شهاب مطلوباً دولياً منذ فترة طويلة، ومدرجاً على قائمة “الأكثر مطلوباً” لدى يوروبول، إضافة إلى صدور نشرة حمراء بحقه من انتربول. وتتهمه السلطات بالتحريض على ارتكاب جريمتي قتل و17 محاولة قتل، من بينها حادثة إطلاق نار جماعي وقعت في منطقة فارستا جنوب ستوكهولم في يونيو 2023، عندما فتح مسلح النار عشوائياً في ساحة عامة مكتظة مستخدماً سلاحاً آلياً.
“مُصدِر أوامر القتل”
وبحسب الشرطة، كان علي شهاب يلعب دور “مُصدِر أوامر القتل” من خارج السويد، حيث يُعتقد أنه كان يدير عمليات التحريض على العنف من داخل العراق. كما تشير تحقيقات أخرى إلى الاشتباه بضلوعه في التحريض على حادثة إطلاق نار جماعي في مدينة يافله العام الماضي.
وظهر اسم شهاب سابقاً في سياقات مرتبطة بقيادات أخرى في الشبكة، حيث شوهد في قاعة محكمة إلى جانب شخصيات معروفة من فوكس تروت، كما وثّقته صور برفقة زعيم الشبكة المعروف بلقب “الثعلب ” راوا مجيد.
صعوبات في تسليمه
ورغم أهمية الاعتقال، أوضحت الشرطة السويدية أن تسليم شهاب إلى السويد قد يكون معقداً، نظراً لحمله الجنسيتين السويدية والعراقية، ولأنه محتجز في العراق على خلفية جرائم يُشتبه بارتكابها هناك.
وقال نائب المدير العام للشرطة السويدية ستيفان هيكتور إن الأهم في هذه المرحلة هو أن شهاب لم يعد قادراً على التحريض على جرائم قتل داخل السويد، مضيفاً: “في نهاية المطاف، نحن راضون لأنه أصبح قيد الاحتجاز ولم يعد يشكل خطراً مباشراً”.
تعاون دولي واختراق أمني
وأكدت الشرطة أن الاعتقال جاء نتيجة تعاون متزايد بين السلطات السويدية ونظيراتها في دول أخرى، لا سيما في الشرق الأوسط، في إطار بناء قنوات اتصال وتنسيق قانوني لملاحقة قيادات العصابات خارج البلاد.
ووصف هيكتور توقيف شهاب بأنه “اختراق استراتيجي”قد يُسهم في إضعاف شبكة فوكس تروت بشكل ملموس، نظراً للدور المركزي الذي كان يلعبه في هيكلها التنظيمي.

