SWED24: انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مزاعم تفيد بأن حركة حماس تستولي على غالبية المساعدات الإنسانية المرسلة إلى غزة، استناداً إلى ما قيل إنه إحصاء صادر عن الأمم المتحدة. وزعمت منشورات عديدة أن 85% من الشحنات الإنسانية يتم الاستيلاء عليها من قبل الحركة، وهي رواية كررها أيضاً السفير الإسرائيلي في السويد، زيف نيفو كولمان، في مقابلة مع برنامج “أكتويلت” على التلفزيون السويدي (SVT).
غير أن مراجعة أجرتها وحدة “SVT للتحقق” أظهرت أن بيانات الأمم المتحدة لا تذكر حماس مطلقاً، وأن وكالتين أمميتين، برنامج الأغذية العالمي (WFP) ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، قدّمتا تفسيراً مغايراً.
الجوع وراء نهب المساعدات
وفقًا لبيانات مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، توقفت غالبية الشحنات الإنسانية قبل وصولها إلى وجهتها في غزة بين 19 مايو و31 يوليو. ومع ذلك، يؤكد ممثلو WFP وOCHA أن معظم هذه الحوادث نتجت عن قيام حشود جائعة باعتراض الشاحنات وتفريغها من الطعام، وليس عن عمليات منظمة من قبل حماس.
المتحدث باسم OCHA، ينس لاركي، شدد على أن غياب الضمانات الأمنية وحرية الحركة وفتح مزيد من المعابر هو ما يعرقل إيصال المساعدات، ما يؤدي إلى مثل هذه الحوادث. كما أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أنه، بفضل علاقاته الوثيقة مع المجتمعات داخل غزة، كان سيتمكن على الأرجح من رصد أي عمليات نهب واسعة النطاق تنفذها حماس لو كانت موجودة.
تقرير أمريكي يوافق الاستنتاجات
نتائج مشابهة وردت أيضًا في تقرير صادر مؤخرًا عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، خلص إلى عدم وجود أدلة على سرقات واسعة النطاق من قبل حماس للمساعدات التي تمولها الوكالة.
وفي تعقيب مكتوب لـ SVT، أكدت السفارة الإسرائيلية أن تصريحات السفير في المقابلة استندت إلى تقديرات جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، مشيرة إلى أن حماس “إحدى الجهات” التي تستولي على المساعدات الإنسانية، دون تقديم أدلة علنية تدعم الرقم المعلن وهو 85%.

