SWED24: حذّر جهاز الأمن السويدي من احتمال تدهور الوضع الأمني في البلاد، في ظل مؤشرات على تصاعد أنشطة تهديدية روسية قد تستهدف السويد بصورة أكثر وضوحاً خلال الفترة المقبلة.
وقالت رئيسة جهاز الأمن السويدي شارلوت فون إيسن إن “الأنشطة التخريبية التي شهدتها دول أوروبية أخرى قد تُوجَّه بشكل أكثر مباشرة نحو السويد”، مشيرة إلى أن الوضع الأمني يُصنَّف بالفعل على أنه خطير، مع احتمال ازدياد حدته.
وأكدت فون إيسن أن روسيا لا تزال تمثل التهديد الأكبر للأمن السويدي، موضحة أن السنوات الأخيرة شهدت سلوكًا روسيًا أكثر جرأة ومخاطرة. وأضافت أن موسكو وُجِّهت إليها اتهامات بالوقوف خلف عدد من أعمال التخريب في أوروبا، شملت حرائق متعمدة وأعمال تخريب، وهي سيناريوهات لا يستبعد جهاز الأمن، سيبو أن تمتد إلى السويد.
تجسس وهجمات سيبرانية وتأثير غير مباشر
وأوضحت رئيسة الجهاز أن التهديدات لا تقتصر على التخريب المادي، بل تشمل أيضاً أنشطة تجسس، وجمع معلومات حساسة، ومحاولات تجنيد عناصر داخل السويد، إلى جانب عمليات تأثير إعلامي وهجمات سيبرانية يمكن تنفيذها عن بُعد دون التواجد داخل البلاد.
وفي الوقت نفسه، شددت فون إيسن على أن ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي أدى إلى زيادة الإبلاغ عن أنشطة مشبوهة، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن جميع الحوادث تقف وراءها قوى أجنبية. وقالت: “هناك العديد من الوقائع التي تمكنا من استبعادها، بعضها كان حوادث عرضية، وأحيانًا لم يكن هناك حادث من الأساس”.
وأضافت أن بعض البلاغات المتعلقة بتحليق طائرات مسيّرة تبيّن لاحقاً أنها لطائرات أو مروحيات، فيما بقيت حوادث أخرى دون تحديد الجهة المسؤولة عنها، باستثناء بعض الهجمات السيبرانية التي أمكن ربطها بأجهزة أمنية واستخباراتية روسية.
دعوة إلى الحذر دون تهويل
ودعت رئيسة سيبو إلى توخي الحذر وعدم التسرع في استخلاص النتائج، محذرة من أن ذلك قد يخدم مصالح أطراف أجنبية ويسهم في تصعيد غير محسوب. وأكدت في الوقت ذاته أن الحذر لا يعني السذاجة، قائلة: “علينا أن نكون يقظين، ولكن مع الحفاظ على رباطة الجأش”.
وفي سياق متصل، أوضحت فون إيسن أن مستوى التهديد الإرهابي في السويد لا يزال عند الدرجة الثالثة على مقياس من خمس درجات، ما يعني أن خطر وقوع هجوم إرهابي لا يزال قائماً.
وحول تنامي نشاط مجموعات يمينية متطرفة خلال الخريف، قالت رئيسة الجهاز إن هذه المجموعات لا تُعد بحد ذاتها تهديداً مباشراً بتنفيذ هجمات، إلا أن أفرادًا داخلها، كما في جماعات أخرى، قد يمتلكون النية والقدرة على تنفيذ أعمال عنف، وهو ما تسعى الأجهزة الأمنية إلى رصده ومنعه.

