SWED24: قرر البرلمان الأوروبي استئناف العمل على تنفيذ الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بعد فترة تجميد جاءت على خلفية توترات سياسية أثارها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جزيرة غرينلاند وتهديدات بفرض رسوم جمركية عقابية.
وذكرت وكالة “رويترز” أن القرار اتُّخذ يوم الأربعاء، بعد أن كان تنفيذ الاتفاق قد عُلّق في نهاية يناير الماضي، إثر تصريحات ترامب التي طالب فيها بأن تصبح غرينلاند إقليمًا تابعًا للولايات المتحدة، إلى جانب تلويحه بفرض عقوبات تجارية على عدد من الدول.
دعم أوروبي للدنمارك وغرينلاند
وكانت تصريحات ترامب قد أثارت ردود فعل واسعة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أعلنت عدة دول، من بينها السويد، دعمها الصريح لـالدنمارك وغرينلاند، مؤكدة احترام السيادة الإقليمية ورافضة أي ضغوط سياسية أو اقتصادية.
كما هددت الإدارة الأميركية بفرض رسوم جمركية عقابية على السويد ودول أوروبية أخرى، على خلفية مشاركتها في إرسال قوات عسكرية للمشاركة في مناورات تدريبية في غرينلاند.
تجميد بسبب «أزمة غرينلاند»
وفي ظل ما عُرف إعلاميًا بـ«أزمة غرينلاند»، اتفق البرلمان الأوروبي في أواخر يناير على تجميد العمل بالاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلى حين اتضاح موقف واشنطن.
وخلال كلمته في منتدى دافوس الاقتصادي في 21 يناير، سعى ترامب إلى تهدئة المخاوف الدولية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تعتزم السيطرة على غرينلاند عسكريًا. ورغم ذلك، واصل البيت الأبيض التأكيد على رغبة واشنطن في ضم الجزيرة، ما أبقى حالة التوتر قائمة.
خلفية الاتفاق التجاري
ويعود الاتفاق التجاري، الذي تم التوصل إليه في صيف العام الماضي، إلى تصاعد التهديدات الأميركية بفرض رسوم جمركية خلال ربيع 2025. وبموجب الاتفاق، تُفرض رسوم جمركية بنسبة 15% على أجزاء من صادرات الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، في مقابل إلغاء الرسوم على عدد من السلع الأميركية المصدّرة إلى السوق الأوروبية.
ويُنظر إلى استئناف العمل بالاتفاق على أنه محاولة لإعادة الاستقرار إلى العلاقات التجارية عبر الأطلسي، في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الطرفين.

