SWED24: يترقب ملايين الموظفين والعاملين في دول الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء صدور القرار التاريخي من محكمة العدل الأوروبية بشأن قانون الحد الأدنى للأجور، وهو المقترح الذي تسعى المفوضية الأوروبية من خلاله إلى ضمان دخل يوفر “مستوى معيشياً لائقاً” لجميع المواطنين الأوروبيين.
القرار المنتظر يأتي بعد نقاشات طويلة استمرت لسنوات، فيما عبّرت كلٌّ من السويد والدنمارك عن معارضتهما الشديدة للمقترح، معتبرتين أن تحديد الأجور يجب أن يبقى شأنًا وطنيًا تحدده اتفاقات العمل الجماعية بين النقابات وأرباب العمل، وليس عبر تشريعات أوروبية موحدة.
وقال يوهان بريتس، وزير سوق العمل السويدي، في تصريحٍ للإذاعة السويدية (SR): “في السويد، الأجور ليست من صلاحيات السياسيين. هذه مسؤولية النقابات وأرباب العمل. لا نريد أن يقرر الاتحاد الأوروبي رواتب مواطنينا”.
تخوفات من آثار بعيدة المدى
وفقاً لخبراء قانونيين، فإن الموافقة على توجيه الاتحاد الأوروبي الجديد بشأن الأجور الكافية قد تفتح الباب أمام توسع الاتحاد في تنظيم مجالات أخرى مثل أنظمة الضمان الاجتماعي، التأمين ضد البطالة، وحتى الضرائب على الدخل.
وقال الباحثان نيكلاس سيلبيرغ من جامعة لينشوبينغ وإيريك شيدين من جامعة ستوكهولم، في تصريحٍ لصحيفة سفنسكا داغبلادت (SvD): “في حال حصل التوجيه على الضوء الأخضر من المحكمة الأوروبية، فسيزداد احتمال تطوير تعاون أوروبي أعمق في مجالات الرعاية الاجتماعية والضرائب، مما يعني انتقال بعض صلاحيات الرفاه الاجتماعي إلى المستوى فوق الوطني”.
من جهته، أشار الوزير السويدي بريتس إلى أن المسألة ليست اقتصادية فحسب، بل قضية مبدئية تتعلق بالسيادة الوطنية في تنظيم علاقات العمل.
مكاسب محتملة وقرارات تاريخية
تقدّر المفوضية الأوروبية أن تطبيق القانون الجديد قد يؤدي إلى رفع الأجور بنسبة تصل إلى 20% في بعض الدول الأعضاء، خاصة في أوروبا الشرقية والجنوبية، حيث لا تزال مستويات الدخل متدنية مقارنة ببقية القارة.
ويرى الباحثان سيلبيرغ وشيدين أن 11 نوفمبر 2025 سيُسجَّل كيوم تاريخي في الاتحاد الأوروبي، قائلين: “هذا القرار سيكون علامة فارقة في مسار الاتحاد، لأنه سيحدد ما هو ممكن قانونياً وسياسياً في إطار السياسات الاجتماعية الأوروبية المستقبلية”.

