SWED24: أعلن وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي عن إلغاء الإعفاء الجمركي على البضائع منخفضة القيمة التي تُستورد من خارج أوروبا، في خطوة تستهدف بشكل خاص المنصات الصينية العملاقة مثل Temu وShein. القرار الذي اعتبرته وزيرة المالية السويدية إليزابيث سڤانتيسون (من حزب المحافظين) “انتصاراً كبيراً” يأتي بعد سنوات من الانتقادات بشأن المنافسة غير العادلة في التجارة الإلكترونية.
حتى الآن، كانت البضائع التي تقل قيمتها عن 150 يورو (نحو 1,700 كرونة سويدية) تُعفى من الرسوم الجمركية داخل الاتحاد الأوروبي. هذا الإعفاء استُغل على نطاق واسع من قبل متاجر إلكترونية غير أوروبية، خصوصاً الصينية منها، التي أغرقت السوق الأوروبية بمنتجات رخيصة الثمن.
لكن بعد القرار الجديد، ستُفرض رسوم جمركية على جميع الواردات تقريبا بغض النظر عن قيمتها.
وقالت سڤانتيسون في تصريح لصحيفة Aftonbladet: “عملت بجد لتحقيق هذا التغيير، لأنه يتعلق بالعدالة في المنافسة. الشركات الصينية مثل Shein وTemu هي أوضح الأمثلة على استغلال هذا النظام”.
“منتجات سامة وظروف عمل غير إنسانية”
أكدت الوزيرة أن القرار لا يهدف إلى تقويض التجارة الحرة، بل إلى تصحيح الخلل في المنافسة الذي سمح للشركات غير الأوروبية ببيع منتجاتها بأسعار منخفضة للغاية على حساب المعايير الأوروبية للسلامة وحقوق العمال.
وأضافت: “عندما تكون الأسعار منخفضة بشكل مريب، فهناك بالتأكيد شيء غير سليم. هذه الشركات تبيع منتجات سامة أحياناً، وتعمل في ظل ظروف غير عادلة للعمال”.
متى يدخل القرار حيّز التنفيذ؟
ولم يُحدد بعد موعد رسمي لبدء تطبيق القواعد الجديدة، لكن سڤانتيسون أكدت أن الهدف هو التنفيذ “في أقرب وقت ممكن”، بعد أن تستعد سلطات الجمارك في كل دولة أوروبية للتعامل مع النظام الجديد.
ورغم تأكيدها على دعم السويد للتجارة الحرة، شددت سڤانتيسون على أن الحرية الاقتصادية لا تعني السماح بالاستغلال أو التلاعب بالسوق.
وقالت: “أنا أحب التجارة الحرة والمنافسة، لكن هذا لا يعني أنه يمكن معاملة الناس بأي شكل أو بيع منتجات رديئة. هناك حدود يجب احترامها”.
بحسب الحكومة السويدية، من شأن القرار الجديد أن يحمي المستهلكين الأوروبيين من المنتجات الضارة، وفي الوقت نفسه يدعم الشركات المحلية التي تلتزم بالمعايير البيئية والإنسانية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تُعيد تشكيل سوق التجارة الإلكترونية الأوروبية وتحد من الهيمنة الصينية فيها.

