SWED24: طلب الادعاء العام في السويد حبس رجل في الثلاثينيات من عمره، بعد أن ألقت شرطة الأمن السويدية (سابو) القبض عليه للاشتباه بتورطه في قضية تجسس تمس الأمن القومي للبلاد.
وكانت سابو قد نفذت عملية التوقيف بعد ظهر يوم الأحد، حيث أُلقي القبض على المشتبه به في عملية وُصفت بأنها جاءت عقب تحقيق أمني استمر لفترة طويلة. وأوضح الادعاء في حينه أن الرجل يُشتبه في ممارسته أنشطة تجسسية منذ عام 2022، في مناطق من بينها العاصمة ستوكهولم.
وبحسب المستجدات، قام الادعاء بتعديل الإطار الزمني للجرائم المشتبه بها، مشيراً إلى أن أنشطة التجسس يُعتقد أنها جرت خلال عامي 2025 و2026، وهو ما جاء بالتزامن مع تقديم طلب رسمي بحبس المتهم احتياطياً.
عمل سابق داخل القوات المسلحة
وأكدت القوات المسلحة السويدية أن الرجل كان موظفاً لديها في وقت سابق. وتُظهر وثائق رسمية أن المشتبه به عمل أيضاً في مجال الأمن السيبراني، مع تركيز خاص على ما وُصف بـ “العمليات السيبرانية الهجومية”، والتي تهدف، وفق توصيفه – إلى تعزيز مستوى الأمن.
ويُعد هذا النوع من العمل من أكثر المجالات حساسية داخل المنظومة الدفاعية، نظراً لارتباطه بالبنية التحتية الرقمية والقدرات العسكرية المتقدمة.
غموض حول الجهة المستفيدة
ورفضت السلطات الأمنية الإفصاح عن الجهة أو الجهات التي يُشتبه في أن الرجل تجسس لصالحها. وقال بير ليندكفيست، رئيس الادعاء في وحدة قضايا الأمن القومي، إن التحقيق لا يزال في مرحلة حساسة.
وأوضح: “لا يمكننا في الوقت الراهن الكشف عن الدولة أو الدول، أو أجهزة الاستخبارات أو الأمن التي يُعتقد أن المشتبه به قد عمل لصالحها”.
الحكومة على اطلاع
وفي تعليق رسمي، أكد وزير العدل السويدي غونار سترومر أن القضية تمس أمن السويد، وأن الحكومة أُحيطت علماً بالتطورات وتتابع الملف عن كثب، بالتنسيق المستمر مع شرطة الأمن.
وتأتي هذه القضية في وقت يشهد تصاعداً في التهديدات السيبرانية وحروب الظل بين الدول، ما يزيد من حساسية أي اختراق محتمل داخل المؤسسات الدفاعية والعسكرية.

