SWED24: تصدّر موقف الحزب الاشتراكي الديمقراطي (S) المشهد السياسي في السويد، بعد تصويته ضد مقترح برلماني يهدف إلى وقف ما يُعرف بـ”ترحيل المراهقين”، رغم تأكيده في الوقت ذاته أنه يسعى لإيجاد حل بديل ويدعم تجميد القرارات مؤقتاً.
وجاء التصويت داخل اللجنة البرلمانية المختصة، حيث رُفضت مبادرة تقدمت بها حزب اليسار (V) وحزب البيئة (MP) وحزب الوسط (C)، وتقضي بتوسيع فرص لمّ الشمل للشباب حتى سن 21 عاماً وإعادة العمل بأساس الحماية الإنسانية تحت بند “الظروف الخاصة المؤثرة”.
اتهامات بـ “التضليل”
وأثار قرار الاشتراكيين الديمقراطيين انتقادات حادة من المعارضة. فقد اتهم القيادي في حزب اليسار توني حدّو الحزب بـ“تضليل الشعب السويدي”، معتبراً أنه أضاع فرصة حقيقية لوقف الترحيلات رغم تصريحاته السابقة الداعمة لذلك.
في المقابل، رفضت النائبة في الاشتراكي الديمقراطي، إيدا كاركيانين هذه الاتهامات، مؤكدة أن حزبها لا يمارس “مناورات سياسية”، بل يسعى إلى حل قانوني مستدام. وأوضحت أن الحزب قدّم مقترحاً منفصلاً جرى تأجيله، ويتضمن دعوة الحكومة لاتخاذ إجراءات مثل تكليف مصلحة الهجرة السويدية، بإجراء تحليل قانوني يمهّد لتجميد الترحيلات.
الحكومة: نبحث عن حل
من جهته، أكد وزير الهجرة يوهان فورشيل أن الحكومة تعمل على إيجاد حل “في أسرع وقت ممكن”، مشدداً على أهمية أن تكون القواعد “منصفة وعادلة” للشباب الذين اندمجوا في المجتمع، بالتوازي مع الحفاظ على سياسة هجرة منظمة.
القضية تتعلق بشبان أقاموا سنوات طويلة في السويد، لكنهم يواجهون الترحيل بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة، إذ لا يُعتبرون بعد ذلك مرتبطين قانونياً بذويهم بما يكفي للبقاء في البلاد.
وقد دخل الزعيم السابق للحزب الديمقراطي المسيحي ألف سفينسون على خط الجدل، ووجّه انتقادات لاذعة لما وصفه بالتفاخر بانخفاض أعداد اللاجئين، داعياً إلى تقييم كل حالة على حدة ومعاملة الشباب كأفراد لا كأرقام.
وبين تبادل الاتهامات والبحث عن حلول تشريعية، يبقى مصير “ترحيل المراهقين” قضية مفتوحة تعكس انقساماً عميقاً في السياسة السويدية بشأن الهجرة والاعتبارات الإنسانية.

