SWED24: كشف تقرير جديد صادر عن معهد الأبحاث السويدي RISE ومنظمة Circle Economy أن الاقتصاد السويدي يفقد ما يقارب 600 مليار كرونة سنوياً، نتيجة نموذج اقتصادي يعتمد على الاستهلاك السريع وقصر عمر المنتجات، فيما يُعرف باقتصاد “الاستخدام ثم الرمي”.
وبحسب التقرير، فإن نحو خُمس القيمة الاقتصادية التي يتم إنتاجها في السويد كل عام تضيع دون الاستفادة منها، وهو ما يعادل حوالي 57 بالمئة من إجمالي ميزانية الدولة السويدية.
“اقتصادنا يتسرّب”
وقالت آن-شارلوت ميلكفيست، مديرة المشروع وباحثة في RISE، إن التقرير يسلط الضوء على جانب غالباً ما يتم تجاهله عند قياس الازدهار الاقتصادي.
وأضافت في بيان: “تاريخياً، قمنا بقياس الرفاه بناءً على القيمة التي ننتجها، لكن قلة فقط نظرت إلى القيمة التي نخسرها. اقتصادنا يتسرّب، وفجوة القيمة تُظهر أين تحدث هذه التسربات وما تكلفته الحقيقية”.
التخلص المبكر من المنتجات أكبر مصدر للخسائر
وأشار التقرير إلى أن التخلص المبكر من المنتجات يمثل المصدر الأكبر لفقدان القيمة الاقتصادية، إذ يُكلّف السويد أكثر من 420 مليار كرونة سنوياً.
كما أوضحت الدراسة أن الاستهلاك المفرط، أي الإنفاق الذي يتجاوز الحاجات الفعلية، يتسبب بخسائر تُقدّر بنحو 200 مليار كرونة سنوياً.
وقال كلايس كولبراند، قائد الابتكار في مبادرة RE:Source: “غالبية المنتجات التي تصل إلى نهاية عمرها الافتراضي لا يُعاد استخدامها أو تجديدها أو تدويرها. عجزنا عن إطالة عمر المنتجات والمواد يعني أننا لا نهدر المواد فقط، بل نهدر أيضاً الطاقة والعمل والبنية التحتية التي استُثمرت فيها، أي القيمة التي نعمل بجد لخلقها”.
دعوة إلى تغيير السياسات الاقتصادية
ودعا التقرير إلى تبني سياسات تعترف بالقيمة البيئية والاجتماعية، من بينها حوافز ضريبية لإعادة الاستخدام، وتشجيع المشتريات الدائرية في القطاع العام.
من جهتها، أكدت إيفون بوجوه، المديرة التنفيذية لمنظمة Circle Economy، أن النماذج الاقتصادية الخطية لا تضر البيئة فحسب، بل تلحق ضرراً مباشراً بالاقتصاد.
وقالت: “تمثل هذه النتائج حجة اقتصادية قوية لصالح الاقتصاد الدائري، القادر على تحرير مليارات الكرونات من القيمة غير المستغلة، سواء في السويد أو على المستوى العالمي”.

