SWED24: دعا البابا ليو الرابع عشر كهنة الكنيسة الكاثوليكية إلى الامتناع عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في كتابة عظاتهم الدينية، مؤكداً أن الرسالة الروحية لا يمكن أن تُستبدل بخوارزميات أو أدوات رقمية.
وجاءت تصريحات البابا خلال جلسة أسئلة وأجوبة عقدت في روما مع عدد من رجال الدين، حيث شدد على أهمية الأصالة والبعد الإنساني في الخطاب الديني.
تحذير من مطاردة “الإعجابات”
ولم يقتصر حديث البابا على الذكاء الاصطناعي، بل وجّه أيضاً انتقاداً ضمنياً لظاهرة السعي وراء الشعبية على وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً الكهنة إلى عدم مطاردة “الإعجابات” والتفاعل الرقمي على حساب جوهر رسالتهم الروحية.
وقال خلال اللقاء: “الذكاء الاصطناعي لن يستطيع أبداً مشاركة إيماننا”، في إشارة إلى أن الإيمان تجربة إنسانية عميقة تتجاوز قدرات التكنولوجيا.
رسالة حول الأصالة والمسؤولية
تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، بما في ذلك إعداد النصوص والخطب. إلا أن البابا شدد على أن العظة الدينية يجب أن تنبع من خبرة شخصية وإيمان حي، لا من نصوص مولدة آلياً.
ويرى مراقبون أن موقف البابا يعكس توجهاً أوسع داخل المؤسسة الدينية للحفاظ على الطابع الإنساني والروحي في زمن التحول الرقمي المتسارع.
ويُتوقع أن تثير هذه الدعوة نقاشاً داخل الأوساط الكنسية حول حدود استخدام التكنولوجيا في العمل الديني، خاصة مع انتشار أدوات الكتابة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

