SWED24: أعلن الفاتيكان أن البابا لاون الرابع عشر قرر عدم المشاركة في ما يُعرف بـ”مجلس السلام” الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس تحفظ الكرسي الرسولي على طبيعة هذا الإطار ودوره المحتمل في القضايا الدولية.
وأوضح أمين سر دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، وفق ما نقلته “فاتيكان نيوز”، أن البابا اعتذر عن الانضمام بسبب “الطبيعة الخاصة” للمجلس، والتي لا تقوم، بحسب وصفه على مشاركة الدول بصفتها الرسمية.
مخاوف من تهميش الأمم المتحدة
وأشار بارولين إلى وجود قلق من أن يؤدي إنشاء المجلس إلى إضعاف أو تحدي دور الأمم المتحدة في إدارة الأزمات الدولية، مؤكداً أن المنظمة الأممية ينبغي أن تبقى الإطار الأساسي لمعالجة النزاعات على المستوى الدولي.
وقال: “على الصعيد الدولي، يجب بالدرجة الأولى أن تتولى الأمم المتحدة التعامل مع مثل هذه الأوضاع”.
وكانت الفكرة الأساسية للمجلس، وفق ما أُعلن سابقاً، تتمثل في الإشراف على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، إضافة إلى متابعة جهود إعادة إعمار قطاع غزة.
إلا أن المبادرة شهدت توسعاً لاحقاً، بعدما دعا ترامب، الذي يرأس المجلس ويتمتع بحق النقض (الفيتو) على قراراته، أطرافاً إضافية للانضمام، ما أثار تساؤلات حول هيكلية المجلس وتوازناته.
دول غربية ترفض الانضمام
ولم يقتصر التحفظ على الفاتيكان، إذ رفضت عدة دول غربية، من بينها السويد، الانضمام إلى المجلس بصيغته الحالية. ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع الأول للمجلس يوم غد الخميس، وسط متابعة دولية لمآلات هذه المبادرة وتأثيرها المحتمل على الأطر الدبلوماسية القائمة.
ويأتي موقف الفاتيكان في سياق تأكيده المتكرر على أهمية التعددية والعمل ضمن المؤسسات الدولية المعترف بها، لا سيما في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتعقّد مسارات التسوية السياسية.

