SWED24: أعلنت إدارة هيئة الإذاعة والتلفزيون السويدية SVT عن خطة تقشف واسعة تقضي بتوفير 355 مليون كرونة سويدية، نتيجة أعباء مالية جديدة وارتفاع تكاليف تشغيل شبكة البث الأرضي، إلى جانب مهام إضافية تتعلق بالجاهزية الرقمية.
وفي رسالة داخلية وُزّعت على جميع الموظفين، أوضحت إدارة SVT أن الجمهور سيتأثر بهذه الإجراءات، في ظل تخفيضات كبيرة متوقعة اعتباراً من عام 2026.
ارتفاع تكاليف البث الأرضي ومهام جديدة
وأشارت الإدارة إلى أن أحد الأسباب الرئيسية للعجز المالي هو ارتفاع تكاليف شبكة البث الأرضي، بعد انسحاب قناة TV4 منها العام الماضي بوصفها آخر جهة تجارية تستخدمها. كما كُلّفت SVT بمهمة موسّعة تتعلق بالاستعداد الرقمي، دون أن يصاحب ذلك تمويل إضافي.
وانتقدت المديرة التنفيذية للتلفزيون السويدي، آني لاغركرانتس، هذا الوضع، معتبرة أن المتطلبات الجديدة لم تُموَّل بالشكل الكافي.
وقالت في الرسالة: «هناك خطر حقيقي من أن تُستخدم الأموال المخصصة للأخبار والبرامج في تمويل البنية التحتية للمجتمع بدلاً من المحتوى».
البرامج الأكثر تضرراً
ورغم أن الإدارة لم تكشف تفاصيل دقيقة حول آليات خفض التكاليف، فإنها أكدت أن النشاط البرامجي سيتحمل النصيب الأكبر من التخفيضات. وبحسب الخطة، ستُخفض ميزانية البرامج بنحو 220 مليون كرونة، في حين ستشمل التخفيضات الأخبار والرياضة بـ80 مليون كرونة، والإدارة والتقنية بـ55 مليون كرونة.
وفي المقابل، أوضحت SVT أن الوضع الدولي الراهن يفرض إعطاء الأولوية للأخبار، التي ستخضع لمتطلبات تقشف أقل مقارنة ببقية الأقسام.
ولم تستبعد الإدارة اللجوء إلى تقليص عدد الموظفين، مؤكدة أن التخفيضات قيد التخطيط في جميع الأقسام، على أن تصل المؤسسة إلى مستوى التكاليف الجديد مع بداية عام 2027.
تمويل حكومي دون حلول إضافية
وكانت SVT قد تلقت في عام 2025 تمويلًا حكوميًا بلغ 5,565,900,000 كرونة سويدية. ومع ذلك، تؤكد الإدارة أن هذه الموارد لم تعد كافية في ظل التطورات الأخيرة.
وأشارت المؤسسة إلى أنه رغم تعهدات لجنة الخدمة العامة بعدم تحميل مؤسسات الإعلام العام تكاليف استثنائية تتعلق بالبث الأرضي، فإن أي قرار حكومي ملموس لم يصدر حتى الآن. ومن المتوقع أن ترتفع تكلفة شبكة البث الأرضي على SVT وحدها في عام 2026 بنحو 192 مليون كرونة.
وقالت لاغركرانتس: «أنا أشعر بخيبة أمل لعدم تقديم السياسيين حلًا حتى الآن، لكن علينا تحمل مسؤولية الوضع المالي لـSVT والتصرف. الفاتورة وصلت بالفعل».
الحكومة: حوار مستمر
من جهتها، أكدت وزيرة الثقافة السويدية، باريسا ليليستراند، في بيان مكتوب، أن مبدأ تخصيص تمويل مؤسسات الخدمة العامة مرة واحدة خلال فترة الترخيص يُعد عنصرًا أساسيًا لضمان استقلاليتها.
وأضافت: «نحن نتابع التطورات الجارية في SVT، وهناك حوار مستمر مع المؤسسة بشأن وضعها المالي، ونراقب هذه المسألة عن كثب».
كما أوضحت أن الحكومة كلفت لجنة تحقيق بدراسة مستقبل تنظيم شبكة البث الأرضي، مؤكدة أن الحوار مع SVT سيستمر، دون تقديم جدول زمني واضح للقرارات المقبلة.

