SWED24: أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي في السويد عن تغيير واضح في موقفه من قضية ما يُعرف بـ«ترحيل المراهقين»، مطالباً بوقف فوري لعمليات الترحيل إلى حين اتضاح الوضع القانوني وتقديم الحكومة حلًا شاملًا للقضية.
وقالت المتحدثة باسم الحزب في شؤون الهجرة إدا كاركيائينن، في تصريح لصحيفة «داغنز نيهيتر»، إن الحزب يطالب بتجميد فوري لعمليات الترحيل الجارية.
وأضافت: «نطالب بوقف هذه الترحيلات فوراً إلى أن يتم توضيح الوضع القانوني، وإلى أن تعرض الحكومة كيف تنوي حل هذه المسألة».
انتقادات داخلية وضغط متزايد
ويأتي هذا التحول في موقف الحزب بعد تصاعد الانتقادات الداخلية خلال الفترة الأخيرة، بشأن طريقة تعامله مع قضايا ترحيل مراهقين عاشوا لفترات طويلة في السويد برفقة أسرهم، ويواجهون الآن خطر الإبعاد عن البلاد.
وتعود خلفية القضية إلى قرار حكومي سابق ألغى إمكانية منح استثناءات في «الحالات الإنسانية الخاصة» عند تمديد تصاريح الإقامة، وهو قرار كان الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد دعمه في حينه. إلا أن الحزب يرى اليوم أن على الحكومة التحرك لوقف الترحيلات الجارية.
وقالت كاركيائينن: «أعتقد أن أي شخص يتمتع بالحد الأدنى من المنطق يدرك أن ما يحدث خاطئ».
تحركات برلمانية وانتظار موقف الحكومة
وخلال الأسبوع الماضي، تقدمت أحزاب حزب الوسط وحزب اليسار وحزب البيئة بمبادرة في البرلمان السويدي لوقف ترحيل المراهقين، غير أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي اختار آنذاك انتظار تحرك الحكومة.
وكانت قيادة الحزب قد أشارت سابقاً إلى أن الحكومة وعدت بتقديم مقترح يتضمن «صمام أمان» قانوني، لكنها تؤكد الآن ضرورة إيقاف الترحيلات فوراً.
وأضافت كاركيائينن: «ليس من المعقول ترحيل شباب عاشوا معظم حياتهم في السويد، ويتقنون اللغة السويدية، والتزموا بكل القواعد. هذا لا يحل بأي شكل من الأشكال مشكلات الاندماج في السويد».
الحكومة: القواعد يجب أن تكون صارمة ولكن معقولة
من جهتها، تعمل الحكومة السويدية حالياً على دراسة تعديلات تتعلق بقوانين لمّ الشمل. ويشمل أحد المقترحات منح الشباب الذين يبلغون 18 عامًا إمكانية تمديد تصاريح إقامتهم إذا ظلوا مقيمين مع أسرهم.
وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل، إن الحكومة تقوم حاليًا بتحليل المقترحات المطروحة.
وأضاف في تصريح لصحيفة «داغنز نيهيتر»: «نريد أن يكون نظام لمّ الشمل صارمًا، فهذا التزام قطعناه للشعب السويدي. وفي الوقت نفسه، من المهم أن تكون القواعد معقولة، وهذا ما ندرسه الآن».
ولا تزال عدة قضايا معلّقة حالياً أمام محاكم الهجرة، بانتظار صدور قرارات نهائية بشأنها.

