SWED24: اندلع جدل سياسي في السويد بعد انتقادات وجهتها زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون لقرار الحكومة المشاركة في محادثات مع فرنسا حول التعاون النووي، وهو ما أثار غضب الحكومة التي اتهمتها بخرق تفاهم سابق بين الطرفين.
وكانت الحكومة السويدية قد أعلنت الأسبوع الماضي موافقتها على دعوة فرنسية لإجراء حوار بشأن السلاح النووي الفرنسي، والذي يقتصر حالياً على حماية فرنسا، مع بحث إمكانية توسيع دوره ليشمل دولاً أوروبية أخرى ضمن إطار الردع.
وخلال مقابلة إعلامية، أعربت أندرسون عن شكوكها بشأن القرار، قائلة إنه كان من الأفضل عدم الانخراط في هذه المحادثات في الوقت الحالي، خاصة في ظل مشاركة عدد محدود من الدول.
لكن الحكومة اعتبرت تصريحاتها خرقاً لتفاهم سياسي يقضي بعدم توجيه انتقادات علنية للمحادثات، وفق معلومات نقلها الإعلام السويدي.
وذكرت تقارير أن الحكومة كانت قد أطلعت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان على المبادرة الفرنسية، كما عقد رئيس الوزراء أولف كريسترسون اجتماعين مع أندرسون لمناقشة القضية، شارك في أحدهما قائد القوات المسلحة السويدية الذي دعم مشاركة السويد في الحوار.
في المقابل، نفت أندرسون وجود أي اتفاق رسمي مع الحكومة، مؤكدة أن ما جرى كان مجرد تبادل للمعلومات وليس تعهداً سياسياً.
وقالت في تعليق إعلامي: “نحن تساءلنا عن الهدف من هذه المحادثات، لكننا ندرك أيضاً أن للحكومة الحق في إجراء حوارات مع دول أخرى”.
كما شددت على أن موقف حزبها واضح ويتمثل في رفض نشر أسلحة نووية على الأراضي السويدية، وهو مبدأ تقول إنه يجب أن يبقى ثابتاً في السياسة الدفاعية للبلاد.
وأثارت القضية ردود فعل قوية داخل الحكومة، حيث اتهمت وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينيرغارد زعيمة المعارضة بتقديم مصالحها السياسية على حساب مصالح السويد، في إشارة إلى حدة الخلاف حول هذا الملف الحساس.

