SWED24: أعربت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمير ستينيرغارد عن قلق الحكومة السويدية من التصريحات المتكررة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والبيت الأبيض بشأن فكرة الاستحواذ على غرينلاند، مؤكدة أن ستوكهولم تنظر بجدية بالغة إلى التغيّر السريع في نبرة الخطاب الأميركي.
وقالت ستينيرغارد، في مقابلة مع برنامج “أخبار الصباح”، إن استخدام مثل هذه اللغة بين دول حليفة أمر غير مقبول، مشددة على أن التحالفات الدولية تقوم على الاحترام المتبادل، لا على التهديدات أو الإيحاءات القسرية.
وأضافت: “نحن حلفاء، وعندما تكون العلاقة كذلك، لا ينبغي استخدام هذا النوع من الخطاب فيما بيننا”، في إشارة واضحة إلى التصريحات الأميركية الأخيرة حول غرينلاند.
تنسيق وثيق مع الدنمارك
وأكدت وزيرة الخارجية أن السويد تجري، بالتنسيق مع بقية دول الشمال الأوروبي، اتصالات وثيقة ومستمرة مع الدنمارك لمتابعة تطورات الملف، في ظل ما وصفته بحساسية المرحلة.
وشددت ستينيرغارد على أن القرار بشأن مستقبل غرينلاند هو شأن حصري للدنمارك وسكان الإقليم، ولا يحق لأي طرف خارجي التدخل فيه.
وقالت: “هم وحدهم من يملكون الحق في تقرير مستقبلهم. موقفنا واضح تماماً، وسنقف إلى جانب أصدقائنا في الدنمارك طالما اقتضت الحاجة”.
موقف مبدئي ورسالة سياسية
ويعكس الموقف السويدي، بحسب مراقبين، تمسك دول الشمال الأوروبي بمبدأ احترام السيادة ورفض أي محاولات ضغط أو فرض أمر واقع في القضايا الإقليمية، حتى عندما تصدر عن حلفاء استراتيجيين.
كما تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من تداعيات الخطاب السياسي الأميركي على استقرار العلاقات داخل المعسكر الغربي، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية القائمة في مناطق أخرى من العالم.

