SWED24: قادت خيوط اختفاء رجل في مدينة أوسكارهامن الشرطةَ إلى زميله في العمل، البالغ من العمر 27 عامًا، لتنتهي القضية بواحدة من أبشع جرائم القتل التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وأدانت المحكمة مرتضى ميرزايي بارتكاب جريمة قتل زميله وتقطيع جثمانه، إضافة إلى جريمة انتهاك حرمة الموتى على نحو جسيم، وحكمت عليه بالسجن المؤبد، إلى جانب إدانته بعدة قضايا احتيال مالي.
جثة مقطعة في الفريزر
وخلال تفتيش مسكن المتهم، عثرت الشرطة على أجزاء مقطعة من جثة الضحية داخل الفريزر، إضافة إلى آثار دماء في عدة أماكن من الشقة. كما وُجدت أدوات يُشتبه في استخدامها بالجريمة، بينها كماشة ومطرقة ومنشار، داخل درج المطبخ. وعُثر أيضًا على أجزاء من الجثمان داخل الحمّام.
ورغم خطورة الاكتشافات، أبدى المتهم دهشته عند توقيفه في مطار أرلاندا عقب عودته من رحلة إلى إيران، مؤكداً خلال التحقيقات أنه لم يكن يعلم بأن الشرطة داهمت منزله أثناء غيابه.
دافع مالي واحتيال بعد الوفاة
وأظهرت التحقيقات أن الضحية كان قد أُبلغ عن اختفائه، وأن تتبع وضعه المالي قاد المحققين إلى المتهم. ووفقاً للحكم، كان تدهور الوضع المالي للمتهم هو الدافع الرئيسي للجريمة، إذ سبق أن اقترض مبالغ كبيرة من زميله دون سدادها.
وخلال الاستجواب، أقرّ المتهم بأنه يعاني من إدمان على القمار، قائلاً: “أشعر بالخجل من الاعتراف أمام الآخرين بأن لدي مشكلة قمار، لكنني أعلم أنني لعبت كثيراً”.
كما أدين باستخدام بيانات الضحية الشخصية بعد مقتله للحصول على قروض بمئات آلاف الكرونات، حوّل منها أكثر من 220 ألف كرونة إلى حسابه الشخصي، إضافة إلى إنشاء حسابات قمار باسم الضحية وتحويل مبالغ مالية كبيرة إليها.
ادعاء بوجود شخص ثالث
وخلال سير التحقيق، أنكر المتهم ارتكاب الجريمة، مدعياً أن شخصاً ثالثاً مجهول الهوية هو من نفذ القتل داخل الشقة، وأنه كان مسلحًا وهدده. إلا أن الشرطة لم تتمكن من تحديد هوية هذا الشخص أو إثبات وجوده.
وأكدت المحكمة في حكمها أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة، معتبرة إياه محاولة لاحقة لتضليل العدالة، ومشيرة إلى أن الشخص المزعوم “لم يكن له وجود من الأساس”.
إلى جانب السجن المؤبد، قضت المحكمة بترحيل المتهم ترحيلاً دائماً دون حق العودة إلى السويد، وإلزامه بدفع تعويضات مالية تفوق 400 ألف كرونة سويدية لذوي الضحية.

