SWED24: تشهد دول الشمال الأوروبي (النوردِك) ارتفاعاً مقلقاً في معدلات زيادة الوزن والسمنة، وفق تقرير جديد صادر عن مجلس وزراء الشمال – NORMO 2025، الذي يؤكد أن 56% من البالغين وواحداً من كل خمسة أطفال يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وهو ارتفاع واضح مقارنة بعام 2014.
وتُظهر البيانات أن الوضع الأسوأ يُسجَّل في آيسلندا، بينما تأتي الدنمارك والسويد في أدنى مستويات الانتشار، لكن الزيادة في كلا البلدين ملموسة ومستمرة.
وصفة جاهزة للأمراض المزمنة
وتعزو الجهات الصحية هذا الارتفاع إلى قلة النشاط البدني وتدهور جودة النظام الغذائي اليومي، بالإضافة إلى زيادة الوقت الذي يقضيه السكان أمام الشاشات.
وتحذّر كارين إيلمان، الأمينة العامة لمجلس وزراء الشمال، قائلة: “نحن نتجه نحو أن نصبح مجتمعًا قليل الحركة وذي وزن زائد، يقضي وقتاً طويلاً أمام الأجهزة على حساب النشاط البدني والغذاء الصحي”.
فجوة اجتماعية واسعة في أنماط الصحة
وتكشف الدراسة عن تفاوتات اجتماعية كبيرة، إذ يعاني الأشخاص ذوي التعليم المنخفض من معدلات أعلى من السمنة، ويتبعون أنماطاً غذائية أكثر سوءًا، إلى جانب زيادة استهلاكهم للنيكوتين والكحول مقارنة بذوي التعليم العالي.
وتصف إيلمان هذا التفاوت بأنه “مقلق للغاية”، مؤكدة ضرورة التحرك لوقف هذا المسار.
بدورها، تؤكد اختصاصية التغذية مهنوش أتمينان من هيئة الأغذية السويدية أن أنماط الأكل السيئة تشكل أحد أكبر أسباب تدهور الصحة.
وتضيف: “زيادة الوزن والسمنة ترفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، والسرطان، وأمراض القلب والأوعية الدموية. العلاقة واضحة للغاية وتؤثر على الصحة الجسدية والنفسية معاً”.
وترى أتمينان أن الإشكالية تتعمّق بسبب انتشار الأغذية مرتفعة الطاقة منخفضة القيمة الغذائية، مثل السناكس والوجبات السريعة والحلويات والمشروبات الغازية، والتي باتت تحلّ محل الأغذية الصحية.
تضاعف استهلاك مشروبات الطاقة
ويحذر التقرير من أن استهلاك مشروبات الطاقة تضاعف خلال السنوات العشر الأخيرة، خصوصًا بين الشباب، الأمر الذي يرتبط بمشكلات النوم، والاضطرابات النفسية، وضعف التركيز.
وتشير هيئة الأغذية السويدية إلى أنها قدّمت بالتعاون مع هيئة الصحة العامة مقترحات للحكومة تتعلق بإستراتيجية وطنية لتعزيز التغذية الصحية وتقليل انتشار السمنة، في محاولة لكبح مسار يصفه الخبراء بأنه “متسارع ومقلق”.

