SWED24: ستصبح المتاجر الغذائية والصيدليات في السويد ملزمة قانونياً بقبول الدفع النقدي، وفق مشروع قانون جديد قدمته الحكومة السويدية، في خطوة تهدف إلى حماية حق المستهلكين في اختيار وسيلة الدفع، وتعزيز الشمول المالي في المجتمع.
وقد تقدّمت الحكومة السويدية بمذكرة تشريعية تقترح إلزام المتاجر والصيدليات التي تعمل بنظام الكاشير المأهول بقبول النقد كقاعدة أساسية، وذلك ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى “تعزيز وظيفة النقد كوسيلة دفع” ومنع اختفائه من التعاملات اليومية.
حماية حرية الاختيار والشمول المجتمعي
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد عدد المتاجر التي توقفت خلال السنوات الأخيرة عن قبول النقد، وهو ما تسبب بصعوبات خاصة لكبار السن، والسياح، والأشخاص الذين يفضلون أو يعتمدون على الدفع النقدي في حياتهم اليومية.
وأكد وزير الأسواق المالية السويدي نيكلاس ويكمان، في مقال رأي مشترك مع عدد من المسؤولين، أن النقد لا يُعد مجرد وسيلة دفع، بل عنصرًا أساسياً لتحقيق الاندماج الاجتماعي، لا سيما للفئات التي تواجه صعوبات في التعامل مع الحلول الرقمية والتقنيات الحديثة.
وأشار المسؤولون إلى أن النقد يُمثل “حجر زاوية في مجتمع شامل وقادر على الصمود”، معتبرين أن إجبار الأفراد على استخدام البطاقات أو تطبيقات الدفع يتعارض مع مبدأ حرية الاختيار.
ماذا تعني التغييرات للمستهلكين؟
من المتوقع أن يكون للقانون الجديد أثر ملموس على حياة المستهلكين اعتبارًا من العام المقبل، إذ سيضمن حق الدفع النقدي في متاجر المواد الغذائية والصيدليات، طالما أن عملية الدفع تتم عبر صندوق محاسبة مأهول.
وفي المقابل، ينص مشروع القانون على استثناءات محددة، مثل الحالات التي تشكل فيها إدارة النقد مخاطر أمنية أو أعباء مالية كبيرة على المنشأة، أو في حال تعرّض سلامة المتجر أو الموظفين للخطر عند تنفيذ معاملة نقدية معينة.
تسهيلات إضافية للتعامل بالنقد
ولا يقتصر مشروع القانون على إلزام المتاجر بقبول النقد فحسب، بل يتضمن أيضًا مقترحات لتسهيل إيداع الأموال النقدية في البنوك، وتقديم دعم للشركات في ما يتعلق بالفكة وإدارة الإيرادات اليومية.
وأكدت الحكومة أن الهدف ليس الإبقاء على النقد كحق رمزي فقط، بل ضمان أن يظل وسيلة دفع عملية وسلسة في الحياة اليومية، خصوصًا عند شراء السلع والخدمات الأساسية.
ومن المقرر أن يدخل القانون حيّز التنفيذ في 1 يوليو/تموز 2026، في خطوة تُعد تحولاً مهماً في سياسة المدفوعات داخل واحدة من أكثر الدول اعتمادًا على الدفع الرقمي في العالم.

