SWED24: دعت هيئة الأدوية السويدية (Läkemedelsverket) النساء في البلاد إلى تجاهل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن وجود صلة مزعومة بين دواء الباراسيتامول (مثل عقار “ألڤيدون” الشائع في السويد) والإصابة بالتوحّد لدى الأطفال.
وقالت أولا وانديل ليمينغا، الخبيرة العلمية في الهيئة، في تصريح لوسائل الإعلام: “لا يوجد أي سبب يدعو للقلق. لقد راجعنا الدراسات العلمية المتوفرة لسنوات طويلة، ولم نجد أي علاقة سببية بين استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل والإصابة بالتوحّد أو تشوهات الأجنّة”.
تصريحات مثيرة للجدل
وكان ترامب قد صرّح خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، الاثنين، بأن على النساء الحوامل تجنّب تناول دواء “تايلينول” الذي يحتوي على الباراسيتامول، مدعياً وجود علاقة بينه وبين التوحّد. وقد دفعت تصريحاته إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى الإعلان عن تحديث للتحذيرات المدونة على عبوة الدواء وإرسال إشعارات للأطباء في أنحاء الولايات المتحدة.
تصريحات ترامب أثارت موجة رفض واسعة في الأوساط الطبية والعلمية حول العالم. وأكدت وكالة الأدوية الأوروبية (EMA) أنه “لا توجد أي أدلة جديدة تستدعي تغيير التوصيات الحالية” الخاصة باستخدام الباراسيتامول خلال الحمل.
وقال ستيفن ثيرستروب، المدير الطبي في الوكالة: “توصياتنا تستند إلى تقييم دقيق للبيانات العلمية المتاحة. لم نجد أي دليل يثبت أن تناول الباراسيتامول أثناء الحمل يسبب التوحّد لدى الأطفال.”
الموقف السويدي
وشددت الهيئة السويدية على أن الأدوية يجب أن تُعامل بحذر، لكن القرارات الصحية ينبغي أن تُبنى على العلم لا على تصريحات سياسية.
وقالت ليمينغا: “من المقلق أن تصدر مثل هذه الادعاءات من إدارة أميركية. من الضروري أن تستند التوصيات والقرارات الصحية إلى الحقائق والبيانات العلمية فقط”.
وأضافت أن النساء الحوامل اللواتي يحتجن العلاج يمكنهن الاستمرار في استخدام الباراسيتامول عند الضرورة ووفق التعليمات الطبية، مؤكدة أن “لا داعي للذعر”.

