SWED24: أعلنت الحكومة السويدية تخصيص 10 ملايين كرونة سويدية كدعم جديد موجّه إلى المدافعين عن حقوق الإنسان والديمقراطية في إيران، في خطوة تأتي ردًا على ما وصفته ستوكهولم بالرد العنيف الذي انتهجته السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات الشعبية الواسعة في البلاد.
وقال وزير التعاون الإنمائي السويدي بنجامين دوسا إن أوضاع حقوق الإنسان في إيران «بالغة الخطورة منذ فترة طويلة»، معتبراً أن القمع العنيف الذي واجهت به السلطات الاحتجاجات الأخيرة يمثل مثالًا إضافيًا على ذلك.
وأضاف الوزير، في تصريح لقناة تي في 4 السويدية: «الرد العنيف للغاية من قبل النظام على الاحتجاجات التي عمّت البلاد يسلّط الضوء مجددًا على الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران».
إدانة رسمية واستدعاء السفير
وأدانت الحكومة السويدية استخدام العنف المميت ضد متظاهرين سلميين، إلى جانب الاعتقالات الواسعة التي وصفتها بالتعسفية، والتي أعقبت موجة الاحتجاجات.
وفي رسالة سياسية واضحة، استدعت وزارة الخارجية السويدية السفير الإيراني، حيث شددت خلال اللقاء على حق الشعب الإيراني في التعبير عن آرائه بحرية، وفق ما أفادت به الحكومة.
دعم عبر «سيدا» مع الحفاظ على السرية
وأوضحت الحكومة أن الدعم المالي الجديد سيتم توجيهه عبر منظمة سيدا، وسيُخصص لدعم نشطاء حقوق الإنسان، والمدافعين عن الديمقراطية، والجهات التي تعمل من أجل تعزيز حرية التعبير داخل إيران.
غير أن السلطات السويدية أكدت أنها لن تكشف عن أسماء الأفراد أو المنظمات المستفيدة من هذا الدعم، لأسباب أمنية.
وقال وزير التعاون الإنمائي: «لا يمكننا الخوض في تفاصيل حول الجهات أو الأشخاص الذين سيتلقون هذا الدعم، لكن كما هو الحال مع جميع المساعدات السويدية، هناك أنظمة صارمة للغاية لضمان وصول الأموال إلى مستحقيها».
وأضاف أن جزءًا من الدعم قد يُستخدم لتعزيز إجراءات السلامة والأمن للأشخاص الذين يعملون بطرق سلمية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان.
ضغط دولي متواصل على طهران
وبالتوازي مع الدعم المالي، تسعى السويد إلى زيادة الضغط الدولي على السلطات الإيرانية، حيث أعلنت دعمها لفرض عقوبات جديدة من قبل الاتحاد الأوروبي على مسؤولين إيرانيين يُشتبه في تورطهم في استخدام العنف المميت ضد المتظاهرين.
كما رحبت الحكومة السويدية بتوافق دول الاتحاد الأوروبي على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، وهو مطلب قالت ستوكهولم إنها دفعت باتجاهه منذ فترة طويلة بدعم من إجماع برلماني داخلي.
وقال بنجامين دوسا: «لا أحد يستطيع أن يفعل كل شيء، لكن الجميع يمكنهم فعل شيء ما. السويد تتقدم الصفوف الآن في أوروبا، ونأمل أن تحذو دول أخرى حذوها بدعم مماثل».
ويأتي القرار الحكومي في وقت لا تزال فيه الاحتجاجات في إيران تواجه إجراءات قمعية مشددة. وترى الحكومة السويدية أن هذا الدعم يشكل رسالة واضحة تؤكد وقوف السويد إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

