SWED24: تعتزم السويد إرسال خبراء في شؤون الهجرة إلى سوريا، في خطوة تهدف إلى تعزيز عودة المزيد من السوريين، سواء بشكل طوعي أو في إطار قرارات الترحيل، وذلك ضمن خطة جديدة قدمتها مصلحة الهجرة إلى الحكومة.
وبحسب مذكرة رسمية، تقدمت مصلحة الهجرة بطلب تمويل بقيمة 2.5 مليون كرونة سويدية لإطلاق مشروع يهدف إلى بناء قنوات اتصال مع “جهات فاعلة معنية” داخل سوريا، على أن تبدأ المرحلة الأولى بإجراء تحليلات داخل السويد، يليها إرسال وفود إلى العاصمة دمشق.
ورش عمل وتدريب في دمشق
وفي مرحلة لاحقة، تخطط الهيئة لتنظيم دورات تدريبية وورش عمل في دمشق، تركز على المبادئ والإجراءات الأساسية المتعلقة بعمليات العودة. ومن المتوقع أن تشمل الجهات المستفيدة ممثلين عن مؤسسات حكومية وقطاع خاص ومنظمات مجتمع مدني.
وقال ديدزيس ميلبيكسيس، من المكتب الصحفي لمصلحة الهجرة، إن المشروع لا يزال في مراحله المبكرة، مشيراً إلى أن الطلب لم يُمنح التمويل بعد، وبالتالي لا يمكن تنفيذ الأنشطة أو التعليق على تفاصيلها قبل صدور قرار رسمي.
أولوية حكومية
وتأتي هذه الخطوة في سياق أولوية أعلنتها الحكومة السويدية لزيادة وتيرة العودة إلى سوريا، سواء للأشخاص المدانين بجرائم في السويد والذين تسعى الحكومة إلى ترحيلهم، أو لأولئك الذين يختارون العودة طوعاً.
وكان وزير الهجرة يوهان فوشيل ووزير التعاون الدولي والتجارة الخارجية بنيامين دوسا قد زارا سوريا في نوفمبر الماضي لبحث سبل التعاون في هذا الملف.
وفي تصريحات سابقة، أوضح بنجامين دوسا أن تعديلاً أُدخل على سياسة المساعدات السويدية يتيح دعم مؤسسات عامة في سوريا بهدف المساهمة في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وتعزيز التنمية الديمقراطية، وهو ما قد يسهم أيضاً في تسهيل عودة المهاجرين.
بلد في مرحلة تحول
وتشير مصلحة الهجرة في مذكرتها إلى أن سوريا تمر بمرحلة تحولات كبيرة بعد سنوات من الحرب الأهلية، إلا أن مؤسسات الدولة لا تزال بحاجة إلى تحديث لتتمكن من إدارة ملفات العائدين بكفاءة.
وأضافت أن وجود جالية سورية كبيرة في السويد، إلى جانب استمرار وجود عدد ملحوظ من الأشخاص الحاصلين على قرارات إبعاد سارية، يجعل من سوريا دولة مرشحة لأن تكون محوراً رئيسياً لسياسات العودة خلال السنوات المقبلة.
وفي انتظار قرار التمويل، تبقى الخطة قيد الدراسة الحكومية، وسط نقاش سياسي متواصل حول آليات تنفيذها وتداعياتها.

