SWED24: رفضت الحكومة السويدية تسليم شخصين تطالب تركيا بترحيلهما، بعد أن صنفتهما أنقرة كأعضاء في منظمة إرهابية مسلّحة. ويأتي القرار، الذي كشفته صحيفة أفتونبلاديت، رغم الاتفاقات التي وُقعت بين البلدين خلال مفاوضات انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وكانت السويد قد وافقت في إطار العملية السياسية المرتبطة بالعضوية على التعاون مع تركيا بشأن نحو 70 شخصاً تعتبرهم أنقرة مطلوبين أو مشتبهاً بارتباطهم بالتنظيمات الإرهابية.
قضيتان وسببان للرفض
وأوضحت الحكومة السويدية أن أحد الشخصين المطلوبين يحمل الجنسية السويدية، وهو ما يجعل تسليمه غير ممكن قانونياً.
وقالت الحكومة: “وفق قانون التسليم السويدي، لا يمكن تسليم مواطن سويدي لأي دولة”.
أما الحالة الثانية، فقد أوقفتها المحكمة العليا السويدية، التي خلصت إلى وجود “عائق يمنع عملية التسليم”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
الخلفية: اتفاق الناتو بين السويد وتركيا وفنلندا
خلال عملية انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، وقّعت الدول الثلاث اتفاقًا التزمت فيه ستوكهولم وهلسنكي بتعزيز التعاون الأمني مع أنقرة. وكان جزء من الاتفاق يتضمن:
- التعاون الكامل مع تركيا ضد حزب العمال الكردستاني (PKK) ومجموعاته المرتبطة به.
- التعبير عن التضامن مع تركيا في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.
- رفع القيود المتعلقة بحظر السلاح بين الدول الثلاث.
- التوقف عن دعم منظمات مثل YPG/PYD وFETO وفقًا للطرف التركي.
- تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية وإنشاء آليات تعاون منسقة على مختلف المستويات الحكومية.
- التعامل السريع مع طلبات التسليم التركية بشأن مشتبهين بالإرهاب، ضمن الأطر القانونية الأوروبية.
- التصدي لعمليات جمع الأموال والتجنيد المرتبطة بـPKK داخل السويد وفنلندا.
- مكافحة المعلومات المضللة التي تستهدف تركيا ومنع استغلال القوانين المحلية لصالح المنظمات الإرهابية.
ورغم التزام السويد ببنود الاتفاق، يبقى قانون التسليم السويدي وقرارات المحكمة العليا عوامل حاسمة في تحديد إمكانية تسليم المطلوبين، ما يجعل بعض الطلبات التركية غير قابلة للتنفيذ من منظور قانوني داخلي.

